بلجيكا تؤكد عدم تلقي طلبات تأشيرة من طالبان قبل اجتماع بروكسل للمهاجرين

أفادت شبكة يورأكتيف الإخبارية الأوروبية أن وفد طالبان كان من المقرر أن يسافر إلى بروكسل هذا الشهر بدعوة من لجنة الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، أوضح المسؤولون البلجيكيون أن إجراءات إصدار التأشيرات لا تبدأ إلا بعد تقديم طلب رسمي من الأشخاص المعنيين، وأن هذه العملية قد تستغرق أسابيع.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية: “لم تتلق خدماتنا بعد أي طلب تأشيرة من أعضاء وفد طالبان بخصوص دعوة لجنة الاتحاد الأوروبي. يجب تقديم مثل هذه الطلبات من قبل الأشخاص المعنيين أنفسهم.” وأشار إلى أن أسماء الأعضاء المحتملين للوفد تم تسليمها للسلطات البلجيكية قبل عدة أسابيع، وبدأت الفحوصات الأمنية الأولية.
وفقاً للتقرير، في حال عقد الاجتماع، فسيتم على مستوى فني وبدون حضور ممثلين سياسيين، مع التركيز على عودة المهاجرين الأفغان المتهمين بجرائم أو الذين يُعتبرون تهديداً أمنياً. ومن المتوقع أن يقود الوفد عبدالقاهر بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في إدارة طالبان، إلا أن طالبان لم تصدر أي تعليق في هذا الشأن حتى الآن.
أثارت فكرة استضافة ممثلين عن إدارة طالبان في بروكسل ردود فعل نقدية في أوروبا، حيث حذر عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، والسياسيين البلجيكيين، والمنظمات المدنية من أن أي تعامل رسمي قد يُفسر كنوع من الشرعنة لحكومة تواجه انتقادات دولية شديدة بسبب القيود الواسعة على الحقوق والحريات الأساسية، لا سيما حقوق النساء والفتيات.
في هذا السياق، وقع أكثر من 30 عضواً في البرلمان الأوروبي من مختلف التيارات السياسية، الأسبوع الماضي، رسالة إلى وزير الخارجية البلجيكي يطالبون فيها برفض طلبات التأشيرة المحتملة لوفد طالبان. وأعاد هذا الموضوع النقاش حول كيفية تعامل المجتمع الدولي مع إدارة طالبان إلى صدارة الاهتمام.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية مرة أخرى أنه لم يتم حتى الآن تلقي أي طلب تأشيرة من وفد طالبان للسفر إلى بروكسل والمشاركة في اجتماع فني متعلق بالمهاجرين، وبالتالي لم تُصدر أي تأشيرة. مُشِيراً إلى أن إجراءات التأشيرة تبدأ فقط بعد تقديم طلب رسمي قد يستغرق أسابيع.
وتبقى هذه القضية محور جدل واسع في أوروبا حول مشروعية التعامل مع طالبان في ضوء سجلها في حقوق الإنسان والقضايا الأمنية.




