باكستان تهدد بالرد الحازم على أي تهديد ينطلق من أراضي أفغانستان

أعلن وزير الإعلام الباكستاني أنه في حال استمرار التهديدات الأمنية المنطلقة من أراضي أفغانستان، فإن بلاده سترد بـ«حزم». وأكد عطا الله تارر، مدافعاً عن الهجمات الأخيرة التي نفذها الجيش الباكستاني داخل أفغانستان، أن هذه العمليات كانت موجهة ومبنية على معلومات استخباراتية دقيقة.
وخلال مقابلة مع شبكة «جيو نيوز»، نفى تارر مقتل مدنيين في هذه العمليات، ووصف ادعاء حركة طالبان بشأن وفاة 13 مدنياً بأنه «دعاية». وأضاف أن أهداف هذه العمليات كانت فقط مراكز ومخابئ وكتل عملياتية لتنظيم حركة طالبان الباكستانية (تي تي بي)، وأن الجماعة تكبدت خسائر فادحة.
وأضاف وزير الإعلام الباكستاني أن المواقع التي تعرضت للهجمات كانت تُستخدم، إلى جانب إيواء أعضاء حركة تي تي بي، كمراكز تخطيط ومستودعات أسلحة للهجوم على داخل باكستان. وأكد أن إسلام آباد ستنشر فيديوهات وأدلة تثبت صحة اتهاماتها وتؤكد أن الأهداف المدنية لم تتعرض للهجوم.
كما تحدث تارر عن الجهود الدبلوماسية لباكستان لخفض التوتر، مشيراً إلى أن وفوداً أُرسلت في السنوات الأخيرة إلى أفغانستان، وقطر، وتركيا، وأُجريت محادثات في الصين وقطر وتركيا والسعودية، لكن تلك الجهود لم تمنع استخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان.
تأتي هذه التصريحات في وقت اتهم ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، باكستان بانتهاك الأجواء الأفغانية واستهدافها مناطق سكنية في ولايات خوست وبكتيا وكونر. كما أكدت الأمم المتحدة سابقاً مقتل مدنيين في الهجمات الأخيرة التي نفذتها باكستان.
في الوقت نفسه، استمرار نشاط الجماعات المسلحة المعارضة في بعض المناطق الحدودية أعاد لطرح التساؤلات بشأن مسؤولية حركة طالبان في توفير الأمن ومنع استخدام الأراضي الأفغانية ضد الدول المجاورة، وهي قضية لم تتلقَ حتى الآن رداً واضحاً وفعلياً من الحركة.




