أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

تحذير عبدالباري جهانی لإدارة طالبان من تصاعد كراهية الشيعة وتفاقم الأزمة في أفغانستان

عبدالباري جهانی، وزير الإعلام والثقافة في الحكومة السابقة، وجه في رسالة مفتوحة تحذيرًا من أن سياسات إدارة طالبان تجاه الشيعة حولت معارضة هذه الفئة إلى “كراهية”، مُشيرًا إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يترتب عليه عواقب خطيرة. وكتب أن قوة كبرى ليست قادرة على الصمود أمام “عداء نحو سبعة ملايين إنسان”.

هذا الشاعر والكاتب البشتوني، نشر يوم الأحد 27 ثور هذه الرسالة، وانتقد بشدة طريقة حكم طالبان وتعاملها مع المواطنين الشيعة. واعتبر الفرق في مدونة العقوبات بين أتباع المذهب الحنفي والجعفري مخالفة لمبدأ المساواة في الحقوق المدنية، مؤكدًا أن جميع مواطني أفغانستان يجب أن يتمتعوا بحقوق متساوية بغض النظر عن المذهب.

وأشار جهانی في جزء من رسالته إلى اعتقال المعلم الديني الشيعي البارز حسين داد شریفی والتعامل المهين معه، محذرًا من أنه رغم دعوته لمريديه إلى الصبر والتحمّل، لا يوجد ضمان بعدم ظهور ردود فعل عنيفة إذا استمرت الضغوط. ويعتقد جهانی أن هذه الضغوط المستمرة قد تنقل شعور عدم الثقة والكراهية عبر الأجيال.

وأضاف المسؤول السابق أن طالبان منحت هيكل السلطة بشكل احتكاري لملالي البشتون، ولا سيما من جنوب غرب البلاد، مما تسبب في ازدياد الشكوك بين بقية القوميات ضد البشتون. وأكد أن “ليس كل البشتون أو كل القندهاريين من طالبان”، مذكّرًا بأن البشتون في الشمال والجنوب عاشوا تاريخيًا مع بقية القوميات والشيعة في أجواء تعايش وأخوة.

وأشار جهانی إلى تصاعد الانتقادات على مستوى البلاد ضد الضغط على الشيعة، وقال إن تقييد المرافق الدينية وإجبار أتباع المذهب الجعفري على الالتزام بأحكام الفقه السني يعمق الانقسامات الاجتماعية. وقد واجهت طالبان سابقًا انتقادات واسعة النطاق بشأن احترام حقوق الأقليات الدينية.

وأكد أنه لا يؤيد الكفاح المسلح ويعتبر تجربة العنف الماضية مضرة للبلد، لكنه حذر من أن استمرار السياسات الحالية سيواجه ليس فقط الشيعة، بل “غالبية البشتون” وبقية القوميات ضد طالبان. ويرى أن أية سلطة لم تصمد في التاريخ أمام معارضة شعبية واسعة.

وفي خاتمة رسالته، قال عبدالباري جهانی إن استمرار طالبان في انتهاك حقوق المواطنين، ومنح الوزارات التخصصية لأشخاص غير مختصين، وتجاهل الإرادة العامة، سيدفع البلاد نحو أزمة أعمق؛ وهو تحذير يعكس المخاوف المتزايدة بشأن المستقبل السياسي والاجتماعي لأفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى