تحذير من تصاعد تهريب البشر على طول حدود ديوارند

حذر خبراء الهجرة من أن السياسات المتشددة على طول الخط الوهمي لحدود ديوارند تدفع آلاف المواطنين الأفغان إلى طرق تهريب البشر الخطيرة، والتي، حسب قولهم، تزيد من تهديد أمن وسلامة الناس.
يُعرف خط ديوارند، الذي يبلغ طوله حوالي 2600 كيلومتر، كحدود فاصلة بين أفغانستان وباكستان. ولانشاع هذه المنطقة وقله وجود مراقبة فعالة، أصبحت واحدة من النقاط النشطة لشبكات تهريب البشر التي تستغل القيود الرسمية.
يرى الخبراء أن الاحتياجات الملحة مثل العلاج الطبي، والزيارات العائلية، والتجارة، والعمل، واللجوء تجبر الناس على عبور الحدود. ويؤكدون أن الإغلاق الكامل للحدود لا يقضي على هذه الاحتياجات فقط، بل يهيئ الظروف لزيادة العبور غير القانوني.
قال أحد خبراء الهجرة إن إنشاء نظام تأشيرات قانوني مع تسجيل البيانات البيومترية والوثائق التعريفية هو حل أكثر أمانًا وقابلية للرقابة مقارنةً بالعبور غير القانوني وغير المتتبّع. وأضاف أن حتى الاتحاد الأوروبي، رغم موارده الواسعة، لم يتمكن من السيطرة الكاملة على تهريب البشر، وبالتالي فإن توقع إغلاق كامل حدود طويلة ومعقدة كهذه غير واقعي.
وطالب ناشطو حقوق الإنسان والخبراء الحكومة الباكستانية بتبني سياسة متوازنة ومدارة لإصدار التأشيرات ومراقبة الحدود، وهو منهج يضمن مصالح وأمن البلاد، ويسهل التنقل القانوني ويحمي المواطنين الأفغان، مع تجنب تعزيز شبكات التهريب.




