أهم الأخباردولي

توتر بين الإمارات وباكستان بسبب الوساطة الباكستانية في نزاع إيران وأمريكا

أفادت تقارير عن استياء الإمارات من المواقف الأخيرة التي اتخذتها باكستان تجاه إيران. أعلن قائد الجيش الباكستاني أنه سيواصل جهود الوساطة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في إيران. وأدلى الجنرال عاصم منير بهذه التصريحات يوم الأحد في مدينة راولبندي خلال مراسم الذكرى السنوية الأولى للحرب التي استمرت ثلاثة أيام بين باكستان والهند.

وكرّس جزءًا كبيرًا من كلمته للحديث عن نزاع عام 2025 مع الهند، مشيرًا إلى أن طموحات نيودلهي في تلك الحرب تجاوزت قدراتها. وقال إن الجيش الباكستاني “لن يخضع أبدًا”، وسيقدم ردًا حازمًا على أي تحرك تجاهه. وأضاف منير إشارة إلى أحداث الأعوام 2001، 2008، 2016، و2019، واصفًا إياها بمحاولات الهند الفاشلة لفرض ما وصفه بـ”الحرب غير المشروعة”.

وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن دور باكستان الوسيط في منطقة الخليج العربي، خصوصًا في ظل التوترات الأخيرة بين أمريكا وإيران، أدى إلى تصاعد التوتر بين إسلام آباد والإمارات العربية المتحدة. ووفقًا للتقرير، تعرض عدد من المواطنين الباكستانيين خلال الأسابيع الأخيرة للطرد، وقيود على التأشيرات، ومعاملات غير مناسبة في بيئة العمل داخل الإمارات.

ونقل التقرير عن سائق تاكسي باكستاني أن بعض العمال واجهوا قيودًا دون تلقي تفسير واضح. كما زُعم أن الإمارات، بسبب استيائها من الموقف الدبلوماسي الباكستاني تجاه التطورات الإقليمية، فرضت إجراءات أكثر صرامة على العمال الباكستانيين، لا سيما الشيعة منهم.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإماراتيين كانوا غير راضين عن عدم إدانة باكستان الشديدة لهجمات إيران الصاروخية والطائرات المسيرة على أراضي الإمارات. في أعقاب هذه التوترات، ورد أن الإمارات استردت قرضًا بقيمة 3.5 مليار دولار من باكستان، وهو ما يعادل جزءًا كبيرًا من احتياطيات النقد الأجنبي الباكستانية، في حين سارعت السعودية إلى دعم إسلام آباد ماليًا من خلال إيداع 3 مليارات دولار.

ومع ذلك، نفت وزارة الخارجية الباكستانية التقارير التي تحدثت عن طرد جماعي للعمال. كما صرح مفتاح إسماعيل، وزير المالية الباكستاني السابق، أن الحفاظ على علاقات جيدة مع الإمارات يكتسب أهمية لإسلام آباد، لكنه يرى أن خيارات باكستان تجاه الحرب والتطورات الإقليمية محدودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى