أهم الأخبارالخبر الرئيسيدولي

برلمان كتالونيا يحذر من تدهور أوضاع الهزارة في أفغانستان تحت حكم طالبان

أصدر برلمان إقليم كتالونيا في إسبانيا بيانًا رسميًا أعرب فيه عن قلقه حيال وضع مجتمع الهزارة في أفغانستان تحت إدارة طالبان، محذرًا من أن هذا المجتمع لا يزال معرضًا للعنف والتمييز المنهجي. وجَّه البيان الضوء إلى أن الهزارة كانوا تاريخيًا هدفًا لسياسات الإبادة والقمع والعنف المرتكز على الهوية الإثنية والدينية.

وصف البيان، الذي نُشر يوم الثلاثاء، الخامس عشر من ثور، الوضع العام في أفغانستان بعد أحداث عام 2021 بأنه “خطير للغاية ومتدهور”، مؤكدًا أن البلاد تواجه أزمة إنسانية واقتصادية ومؤسساتية عميقة؛ وهي أزمة أثرت بشدة على المدنيين. وأشار برلمان كتالونيا إلى أن ضعف الأقليات الإثنية والدينية، بما فيها الهزارة، قد ازداد في ظل هذه الظروف.

كما تطرق البيان إلى الخلفية التاريخية للعنف ضد الهزارة، مشيرًا إلى أن أول موجة كبرى من العنف المنظم والواسع ضد هذا المجتمع بدأت في أواخر القرن التاسع عشر خلال حكم عبد الرحمن خان، حيث تعرض عدد كبير من الهزارة لمجزرة. بحسب البرلمان، شهد القرن التاسع عشر تنفيذ تطهير عرقي ممنهج ضد الهزارة.

وأضاف البيان أنه خلال العقود الأخيرة، وخاصة بعد عام 2001 وبشكل أكثر شدة منذ عام 2021، تعرض الهزارة مرة أخرى لهجمات دامية. وشملت هذه الهجمات التفجيرات الانتحارية والمذابح الجماعية واغتيال الشخصيات البارزة في المجتمع والهجمات على المؤسسات التعليمية والدينية والصحية.

واستند برلمان كتالونيا في بيانه إلى القانون الدولي، مؤكدًا أن الهجمات التي استهدفت المدنيين من الهزارة على نطاق واسع قد تدخل في إطار جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. كما عبّر البيان عن قلقه من استمرار العنف في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة واستمرار إفلات الجناة من العقاب، وهو أمر تم التأكيد عليه عدة مرات في السنوات الأخيرة من قبل منظمات حقوق الإنسان.

وفي ختام البيان، طالب البرلمان بالاعتراف بمعاناة ضحايا الهزارة وزيادة الجهود الدولية لحماية المدنيين وضمان احترام حقوقهم الأساسية.

يُذكر أن مجتمع الهزارة شهد خلال عقدين من فترة الجمهورية الهجمات الدامية على المدارس والمؤسسات التعليمية والمساجد والأماكن العامة، حيث استهدف سكان المناطق الهزارية مرارًا بهجمات متعمدة. ومع عودة طالبان إلى السلطة، تزايدت المخاوف حول أمن وحقوق هذه المجتمع، ولم تُسجّل حتى الآن أي إجراءات فعالة وشفافة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى