انتقادات داخلية من زعيم طالبان بعد دعوته للطاعة المطلقة

في أعقاب الخطاب الجديد لهبت الله أخوندزاداه، زعيم طالبان، الذي دعا فيه إلى “طاعة عمياء ومطلقة” له، انتقده بعض أعضاء الجماعة بأسلوب غير مسبوق. ويقول المنتقدون إن هذه التصريحات تعكس نهجًا يضع مكانته فوق مستوى القائد السياسي.
قال أخوندزاداه في خطابه: “إذا لم تكن أنا أغلى من أرواحكم واتبعتموني، فأنتم مذنبون.” وقد قوبلت هذه التصريحات بردود فعل سلبية من عدد من أعضاء طالبان. وصرحوا لوسائل الإعلام أن مثل هذا الخطاب يدل على أنه “وضع نفسه في مقام النبي”؛ وهو تفسير أثار حساسيات دينية واجتماعية واسعة.
حتى الآن، فقط سراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزارة الداخلية في طالبان، وعباس استانكزي، نائب وزير الخارجية السابق، انتقدا ملا هبت الله علنًا. فيما ظل باقي قيادات طالبان صامتين تجاه هذه التصريحات.
وفي حين تؤكد حركة طالبان دائمًا على الوحدة الداخلية، فإن ظهور مثل هذه الخلافات العلنية يمكن أن يشير إلى انقسامات فكرية داخل الجماعة. يعتقد المنتقدون أن تركيز السلطة وطلب الطاعة المطلقة يقيدان أي محاسبة أو نقد داخلي، وهو موضوع ناقشه المراقبون السياسيون في السابق.




