طالبان: إذا خطا باكستان خطوة نتخذ خطوتين لتعزيز العلاقات

قال مسؤول كبير في إدارة طالبان إنه في حال اتخاذ باكستان إجراء عمليًا لتقليل التوترات الحدودية، فإن الإدارة ستتخذ “خطوتين” نحو تحسين العلاقات. جاء ذلك خلال لقاء عبد الواسع، رئيس مكتب رئاسة الوزراء في إدارة طالبان، مع ريتشارد ليندزي، المبعوث الخاص لبريطانيا لأفغانستان، في القصر الرئاسي.
وبحسب البيان الصادر عن رئاسة الوزراء في إدارة طالبان، أكد عبد الواسع أن طالبان تسعى إلى إنهاء التوترات وتعزيز العلاقات الودية مع باكستان، لكنها في الوقت نفسه تعتبر الدفاع عن “الوحدة الترابية وشعب أفغانستان” حقاً لها. وقد ندد بالهجمات الأخيرة التي شنتها القوات الباكستانية على مناطق سكنية وجامعة في أسعد آباد، مركز ولاية كونر، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، “لا مبرر له”.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) قد أعلنت مسبقًا أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين، مما أثار مخاوف واسعة. وقد أبرز تزايد الخسائر في صفوف المدنيين الحاجة إلى آليات فعالة لمنع الإضرار بالمدنيين.
وطالب عبد الواسع الدول المعنية والمؤسسات الدولية بـ “فهم الحقائق” بخصوص التوترات الحالية وتحديد الطرف المسؤول. كما تحدث عن اللاجئين الأفغان في باكستان قائلاً إنه رغم استضافة باكستان لهم لعقود، يجب احترام حقوق هؤلاء وتجنب أي ضرر يلحق بهم.
بدوره، أعرب المبعوث البريطاني الخاص عن تعازيه في ضحايا النزاع الأخير، مؤكداً أن استمرار الحرب لا يصب في مصلحة أي طرف، وأن إنهاء التوتر يحتاج إلى “إرادة سياسية” وخطوات بناء ثقة من الجانبين. كما شدد على مواصلة الجهود لتقليل التوتر وخلق أجواء ودية بين الأطراف.
وقد تم خلال اللقاء أيضًا مناقشة موضوع نقل المساعدات الإنسانية. وأكد مسؤول طالبان أنهم لم يعرقلوا هذا الأمر، وطالبوا باكستان بتسهيل نقل المساعدات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تستمر فيه الاشتباكات الحدودية بين إدارة طالبان وباكستان منذ 26 فبراير، ولا تزال المعابر الحدودية مغلقة أمام حركة المسافرين والتجارة. ورغم أن الطرفين عقدا محادثات استمرت أسبوعًا في الصين في بداية الشهر الحالي، لم تسفر تلك المفاوضات حتى الآن عن تقليل ملموس في التوترات.




