مجلس مدينة برشلونة يحذر من خطر الإبادة الجماعية لهزارة أفغانستان

أعرب مجلس مدينة برشلونة عن قلقه الرسمي بشأن ما وصفه بـ«خطر الإبادة الجماعية» لشعب الهزارة في أفغانستان، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع تصاعد العنف وحماية المدنيين.
وأبرز البيان استمرار الأزمة الإنسانية في أفغانستان، وانتهاك حقوق الإنسان بشكل منتظم، والقيود الواسعة على الحريات الأساسية، خاصة تجاه النساء والفتيات والأقليات، وعدم وجود هياكل حكم شاملة. وحذر مجلس المدينة من أن نمط العنف المستمر ضد الهزارة قد يُقيم تحت إطار «الجرائم الدولية الخطيرة» وفق معايير القانون الدولي، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية وخطر الإبادة الجماعية.
وأدان المجلس جميع أشكال العنف المبنية على الهوية العرقية والدينية ضد مواطني الهزارة في أفغانستان، وأكد على ضرورة إنهاء حصانة مرتكبي هذه الجرائم ومطالبتهم بالمساءلة في المحافل الدولية. جاء في البيان: «لا يمكننا أن نصمت أمام المعاناة المنهجية لشعب الهزارة. المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اتخاذ إجراءات فورية لمنع استمرار هذا الوضع وحماية المدنيين.»
وأكد مجلس مدينة برشلونة على حق الضحايا في الوصول إلى الحقيقة والعدل والتعويض وضمان عدم التكرار، معلناً دعمه للاجئي الهزارة، من خلال سياسات إنسانية وآليات استقبال.
وطالب البيان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية الأخرى بإنشاء أو تعزيز آليات مستقلة للتحقيق وتوثيق «الجرائم ضد شعب الهزارة»، وتوفير بيئة لملاحقة الجناة في المحاكم الدولية، واتخاذ تدابير عاجلة لمنع استمرار وتصاعد العنف.
وتأتي هذه المواقف في وقت شهد في أواخر شهر حمل من العام الحالي حادثة إطلاق نار استهدفت مواطنين من الشيعة في ولاية هرات، مما زاد المخاوف بشأن أمن الأقليات الدينية والعرقية تحت حكم طالبان. وينتقد المراقبون عجز إدارة طالبان عن ضمان الأمن الشامل وضمان حقوق متساوية لجميع المواطنين، مما يهيئ الأرضية لاستمرار مثل هذه الهجمات المستهدفة.




