بيروت تنفي ادعاء ترامب حول تواصل بين لبنان وإسرائيل

أعلن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أن جولة جديدة من الاتصالات بين الحكومة اللبنانية والكيان الصهيوني ستُعقد اليوم الخميس؛ وهو ادعاء قوبل برد فعل سريع من المصادر الرسمية اللبنانية التي نفته من بيروت.
كتب ترامب في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة تسعى لإيجاد “مساحة تنفس” بين إسرائيل ولبنان، وادعى أنه بعد توقف دام نحو 34 عامًا، قد تعود محادثات قادة الطرفين. ولم يقدم تفاصيل إضافية عن مستوى أو شكل هذا الاتصال المحتمل.
مع ذلك، قال مصدر رسمي في الرئاسة اللبنانية لوكالة فرانس برس إن رئيس الجمهورية جوزيف عون غير مطلع على أي اتصال وشيك مع الجانب الإسرائيلي. وأكدت مصادر لبنانية أخرى في تصريحات لوسائل الإعلام أن لا توجد أية خطة رسمية لمثل هذه الاتصالات ولم يتم تلقي أي معلومات عبر القنوات الرسمية في هذا الشأن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهد فيه أول اجتماع بين سفراء لبنان والكيان الصهيوني في واشنطن، بحضور وزير الخارجية الأمريكي، ردود فعل واسعة سلبية داخل لبنان. واعتبر عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية اللبنانية هذا اللقاء مخالفاً لمبادئ الحكومة اللبنانية المعلنة.
وصف محمد رعد، رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني، اجتماع واشنطن بأنه علامة على تراجع مكانة لبنان في السياسات الأمريكية، واصفًا البيان الصادر عنه بـ”المخجل”. وأكد أن هذا المسار يشكك في ادعاءات الحفاظ على سيادة لبنان ويتعارض مع الشروط السابقة المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وتحدثت التطورات في ظل استمرار الكيان الصهيوني في هجماته على المناطق الجنوبية من لبنان، وحسب مصادر لبنانية تستمر خروقات وقف إطلاق النار. وأعلن حزب الله استمراره في الرد على هذه الهجمات.
بشكل عام، بينما تتحدث واشنطن عن احتمال حدوث اتصال جديد بين بيروت وتل أبيب، ينفي المسؤولون اللبنانيون معرفتهم بأي مبادرة من هذا النوع، مما يزيد من الغموض حول طبيعة ومستوى هذه الاتصالات المزعومة.




