آراءأهم الأخبارالخبر الرئيسي

فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ومعادلة الصراع تبقى دون تغيير

لم تسفر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة عن أي نتيجة، وغادرت الفرق التفاوضية إسلام آباد. ما جرى في باكستان لم يكن تفاوضًا بقدر ما كان مطالبة إيرانية بحقها الطبيعي كدولة منتصرة في الحرب.

الوضع لا يجبر إيران على التوصل إلى اتفاق لا في ميدان القتال ولا في المجال الاقتصادي. استمرار الحرب سيؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية العالمية ونقص في الطاقة، وهو ما سيدفع الطرف الأمريكي عاجلًا أم آجلًا إلى قبول مطالب إيران.

طبيعي أن إيران ليست في عجلة من أمرها لتحقيق حقوقها. في ساحة المعركة، الموقع الإيراني قوي، والدعم الشعبي لتحقيق مطالب الفريق التفاوضي مستمر. الشعب لا يزال يسيطر على الشوارع، ويفضل استمرار الحرب على نتيجة سيئة في المفاوضات. لذلك من المنطقي أن تستمر إيران في فرض مطالبها.

بالطبع لن توافق الولايات المتحدة بسهولة على مطالب إيران. تحاول أمريكا تحقيق ما لم تستطع الحصول عليه من ساحة المعركة عبر المفاوضات. لكن مشاركة أمريكا في السيطرة على مضيق هرمز وتقييد حق تخصيب اليورانيوم ليست أمورًا مقبولة في الظروف الراهنة لإيران.

لو لم تخن الولايات المتحدة المفاوضات السابقة، لكان من الأسهل فرض مطالبها، لكن مع تغير الظروف وتغير مستوى مطالب إيران، تضطر أمريكا في نهاية المطاف إلى قبول هذه المطالب.

الولايات المتحدة تملك الآن فرصة للحفاظ على الهدنة الحالية دون التوصل إلى اتفاق مع إيران لتقليل الأضرار على نفسها وحلفائها. ومع ذلك، إعادة اندلاع الحرب لن تغير الوضع الإيراني.

القواعد الأمريكية والإسرائيلية ستظل في مرمى إيران، وسيبقى مضيق هرمز مغلقًا، وهو وضع لا يخدم مصالح أمريكا.

سيد أحمد موسوي، مبلغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى