أهم الأخباردولي

ردود فعل دولية واسعة بعد اغتيال مراسل الجزيرة في غزة

أثارت عملية اغتيال محمد وشاح، المراسل المخضرم لشبكة الجزيرة مباشر في قطاع غزة، ردود فعل دولية واسعة، حيث طالبت الأمم المتحدة والمؤسسات الإعلامية بإجراء تحقيق فوري في الحادث. وقد لقي هذا المراسل مصرعه في هجوم نُسب إلى الجيش الإسرائيلي، وهو حادث يعيد التأكيد على المخاوف بشأن أمن الصحفيين في مناطق النزاع.

وعبر فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن تعازيه لأسرة وشاح وزملائه، مؤكداً أن الإفلات من العقاب في قضايا قتل الصحفيين يجب أن ينتهي. وقال إن هذه الحوادث يجب التعامل معها بجدية وتركيز، لأن استهداف الإعلاميين يتعارض مع المبادئ والقوانين الدولية، ولا ينبغي أن يتعرض الصحفيون للتهديد أو القتل.

وأعرب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين في حديث للجزيرة عن حزنه العميق لاغتيال وشاح، واصفاً إياه برمز الالتزام بنقل الحقيقة. وذكر مع اقتراب الذكرى السنوية لقتل شيرين أبو عاقلة عام 2022، أن استمرار الهجمات المميتة على الصحفيين يثير غضب المجتمع الإعلامي. وقال إن أكثر من 250 صحفياً استهدفوا خلال هذه الفترة، مشدداً على ضرورة أن تعتمد الأمم المتحدة في أقرب وقت الاتفاقية المقترحة لحماية وأمن الصحفيين.

وأصدرت شبكة الجزيرة بياناً رسمياً وصفت فيه الحادثة بأنها انتهاك صارخ للمعايير الدولية، وأكدت أن الهجوم على وشاح لم يكن عفوياً، بل جاء في إطار سياسة تهدف إلى إرهاب الصحفيين. وأكدت الشبكة أنها ستستخدم القنوات القانونية الدولية لمتابعة القضية ومحاسبة المسؤولين.

وفي الوقت نفسه، أدانت مجموعات فلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي وحركة الشعب من أجل تحرير فلسطين ولجان المقاومة الفلسطينية الحادث بشكل منفصل، ووصفتوه بمحاولة لمنع نقل الحقائق الميدانية في غزة.

وفي تصريح للإعلام، قال شقيق محمد وشاح إن الأخير تعرض لتهديدات مباشرة عدة مرات، لكنه كان يعود إلى ساحات النزاع لتوثيق الحقائق. وأضاف أن الأسرة ترى في استهداف الصحفيين محاولة لمنع نشر ما يجري في غزة.

ويأتي مقتل هذا الصحفي في وقت أكدت فيه المؤسسات الدولية مراراً على الحصانة وحماية الصحفيين في مناطق الصراع، وهو ما لا يزال يمثل تحدياً خطيراً في النزاعات المسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى