عودة جمعة خان فاتح بعد إعلان ولائه لحركة طالبان

أفادت وسائل إعلام حرية، التابعة لإدارة طالبان، بأن جمعة خان فاتح، القائد المحلي المعارض داخل مجموعة طالبان، عاد يوم السبت 20 سرطان إلى درواز بعد أن قدم “تعهدًا وأعلن ولاءه” لنظام طالبان من فيض آباد. ووفقًا لهذه الوسائل، فقد نُقل إلى مركز ولاية بدخشان بضمانة فصیح الدين فطرت لإجراء محادثات.
رغم هذا التطور، لم تُنشر تفاصيل حول محتوى المحادثات أو أي اتفاقيات محتملة بين الطرفين. ووصف محمد إسماعيل غزنوي، والي طالبان في بدخشان، جمعة خان فاتح بأنه “شخص ملتزم وموالي”، مؤكدًا أنه سيبقى إلى جانب الحركة.
في فيديو نشرته حرية، يظهر جمعة خان فاتح على متن مروحية وهو يودّع عناصر مسلحة من طالبان. ويأتي ذلك بعد أن وصفت نفس الوسيلة الإعلامية في اليوم السابق الأخبار التي تحدثت عن نقله إلى فيض آباد بأنها “إشاعات” و”لا أساس لها”، مما أثار تساؤلات حول شفافية المعلومات التي تقدمها إدارة طالبان.
تقول مصادر مطلعة إن خلافات جمعة خان فاتح مع قيادة طالبان تركزت بشكل رئيسي حول تعيين المسؤولين المحليين، ونزع سلاح القوات الموالية له، وكيفية استخراج المناجم الذهبية في بدخشان. تُعد بدخشان من الولايات الغنية بمناجم الذهب في شمال شرق البلاد، وكان السيطرة على هذه الموارد دائمًا موضع نزاع بين الشخصيات المحلية والقيادة المركزية لطالبان.
ويستهدف الأمر الصادر حديثًا من طالبان لمنع استخراج الذهب غير القانوني بشكل مباشر المصالح الاقتصادية المرتبطة بجمعة خان فاتح. في الوقت نفسه، تحاول إدارة طالبان نزع سلاح القوات المسلحة الموالية له التي لا تحظى بمكانة رسمية ضمن هيكل الحركة، وهو إجراء يمكن أن يقلص نفوذ القادة المحليين.
كان هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، قد أعفى سابقًا جمعة خان فاتح من منصب نائب والي زابل، وكان ينوي تعيينه في منصب خارج بدخشان. ومع ذلك، وبحسب المعلومات التي وصلت إلى وسائل الإعلام، رفض جمعة خان فاتح العروض المقدمة، بما في ذلك رئاسة أحد أجهزة استخبارات طالبان في كابول، وامتنع عن قبول أي مسؤولية خارج بدخشان.




