دولي

عجز ميزانية الجيش الإسرائيلي يقيّد قدرته على مواصلة الحرب

حذّرت إذاعة الجيش الإسرائيلي من أن استمرار الخلافات حول الميزانية وعدم ضخ مليارات الشواكل الإضافية قد يحدّان من قدرة هذا الجيش على مواصلة الحرب. وتُظهر تقديرات الجيش الإسرائيلي أن هذه المؤسسة تواجه عجزًا بنحو 25 مليار شيكل، أي ما يعادل 8.2 مليارات دولار.

وبحسب هذا التقرير، فإن استمرار نقص الموارد المالية قد يؤدي إلى وقف أو تأخير شراء الأسلحة والذخائر الأساسية، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية، وقذائف الدبابات، والمدفعية، والصواريخ. كما أصبح مسار ترميم الدبابات وناقلات الجند المدرعة وتجهيزها من جديد، وكذلك استقطاب عناصر في بعض القطاعات، من بينها سلاح الجو والاستخبارات والتكنولوجيا واللوجستيات، مهددًا.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أيضًا بأن انتشار قوات هذا الكيان في لبنان خلق ضغوطًا لوجستية جديدة، وأن الجيش غير مستعد ماليًا لفصل الشتاء. ووفقًا للوسيلة الإعلامية، فإن هذا العجز يشمل أيضًا طرق التنقل والمعدات اللازمة للقوات على جبهة لبنان.

وفي الوقت نفسه، أدى اتساع جبهات القتال إلى زيادة الالتزامات العسكرية والمالية لإسرائيل، وفرض ضغطًا أكبر على الميزانية العامة. وذكر التقرير أن هذا الوضع، إضافة إلى ارتفاع الديون، أثار أيضًا مخاوف في سوق العمل الإسرائيلي.

كما وصلت كلفة الحرب الإسرائيلية في غزة، بحسب وسائل إعلام هذا الكيان، إلى نحو 142 مليار دولار، وكتبت صحيفة هآرتس أن هذا الرقم سيرتفع قريبًا إلى 169 مليار دولار. واستمرار العمليات العسكرية أبقى الحاجة المتواصلة إلى القوات والمعدات والذخائر والإمدادات.

بالتزامن مع ذلك، تعمّق الخلاف بين الجيش ووزارة المالية الإسرائيلية بشأن حجم الميزانية المطلوبة وكيفية توفيرها. ورغم أن الميزانية العسكرية الإسرائيلية لعام 2026 ارتفعت إلى نحو 62 مليار دولار، فإن التقارير الصهيونية تتحدث عن فجوة كبيرة بين الاحتياجات المعلنة والموارد التي جرى توفيرها فعليًا.

واتهمت وزارة المالية الإسرائيلية الجيش بسوء إدارة الميزانية وإنفاق أموال من دون غطاء مالي. وقد تجاوزت هذه الأزمة البعد المالي لتتحول أيضًا إلى خلاف سياسي؛ إذ عقد بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، لقاءً مع يائير لابيد، رئيس المعارضة، بشأن إقرار ميزانية إضافية.

وبجانب الأزمة المالية، نقل مركز الإعلام الإسرائيلي عن مسؤول عسكري رفيع أن الجيش يواجه أيضًا أزمة حادة في القوى البشرية. وقال المسؤول إن الجمود في إقرار القوانين المتعلقة بتمديد الخدمة العسكرية الإلزامية أوصل وضع الجيش إلى مرحلة حرجة.

وبناءً على المعطيات المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، قد يضطر استمرار هذا العجز في الميزانية الجيش إلى إعادة ترتيب الأولويات بين الاحتياجات التشغيلية العاجلة وبرامج التسليح والصيانة. وفي السنوات الأخيرة، واجهت إسرائيل ضغطًا عسكريًا وماليًا متزايدًا بالتزامن في غزة والجبهة الشمالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى