تفاقم أزمة نقص مياه الشرب في كابل مع حلول شهر رمضان

في وقت حلول شهر رمضان، يشهد سكان مدينة كابل تفاقمًا في نقص مياه الشرب، حيث يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين أبسط احتياجاتهم. ويطالبون إدارة طالبان باتخاذ إجراءات فورية وفعالة للحد من هذه الأزمة ومنع تفاقمها.
يفيد عدد من سكان العاصمة أن مياه الصرف الصحي غير متوفرة في العديد من المناطق، كما أن العديد من الآبار قد جفت. وبحسب ما قالوه، تضطر النساء والأطفال والمسنون إلى الوقوف لساعات في الطوابير أو المشي لمسافات طويلة بحثًا عن المياه، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية، خاصة خلال أيام الصيام.
وكتب هيدر بار، نائب قسم حقوق المرأة في منظمة هيومن رايتس ووتش، على صفحته في X أن العبء الأكبر لأزمة المياه في كابل يقع على عاتق النساء. وأكد أن النساء مضطرات للمشي لساعات للحصول على كمية ضئيلة من المياه، مما يعرّضهن لضغوط إضافية.
في رد على هذه المخاوف، أعلنت شركة المياه والصرف الصحي الحكومية أنها غيرت تركيزها من المياه الجوفية إلى إدارة المياه السطحية لإدارة الأزمة. وقال رحمت الله صارم، المتحدث باسم الشركة، إن هذا النهج تم اعتماده بهدف السيطرة على الوضع الحالي.
يأتي ذلك في ظل تحذيرات سكان كابل سابقًا من انخفاض كبير في مستويات المياه الجوفية. وأشاروا إلى أن عدد الآبار العميقة قد ازداد مؤخرًا، وأن شركات الحفر تعمل على نطاق واسع في مناطق متعددة، وهو ما قد يسهم حسب خبراء في تفاقم الأزمة.
مع استمرار هذا الوضع، يطالب المواطنون من إدارة طالبان بوضع خطط واضحة، ورقابة جادة على مصادر المياه، وتقديم حلول مستدامة. ويشيرون إلى أن غياب إدارة فعالة ومساءلة واضحة يزيد من خطر اتساع أزمة المياه ويهدد معيشة آلاف الأسر في العاصمة.




