تحذير مؤسسة نسائية من تقنين القمع عبر النظام الجنائي الجديد لطالبان

حذرت مؤسسة الأكثريت النسوية من أن اعتماد وتنفيذ النظام الجنائي الجديد لإدارة طالبان بشكل فوري سيؤسس رسمياً للقمع والعنف والتمييز في أفغانستان، وسيقع المواطنون، وخاصة النساء، تحت سيطرة مطلقة لهذه الإدارة.
وأوضحت المؤسسة في تقريرها الليلة الثلاثاء، 13 دلو، أن “النظام الجنائي لمحاكم طالبان” يتضمن 119 مادة، وقد تم إقراره بدون إعلان عام ولا أي استشارة مع المجتمع المدني أو المختصين في القانون، وأصبح ملزماً للتنفيذ.
وبحسب التقرير، فإن هذا النظام يجعل العنف في المجال الخاص والتمييز بين الجنسين والعقوبات المشددة أموراً قانونية، وينزع العديد من الحريات الأساسية للمواطنين، مما أثار مخاوف جدية في مجال حقوق الإنسان.
وفي جزء من الوثيقة، تم التشديد على الإذعان المطلق لحبيب الله أخوندزاده، زعيم طالبان، واعتُبر أي معارضة للسلطات أو الصمت حيال الانتقادات أو عدم الإبلاغ عن أنشطة المعارضين جريمة؛ وهو نهج يزيد من أجواء الخوف والسيطرة الشاملة.
وقالت المؤسسة إن النساء هن الأكثر تضرراً من هذا النظام، حيث يسمح للرجال بمعاقبة زوجاتهم، ويُعد العنف المنزلي جريمة فقط في حالات محدودة، ما يمثل تهديداً كبيراً لأمن وكرامة النساء.
وأضاف التقرير أن المجتمع وفق هذا النظام مقسم إلى أربع طبقات، مصنفة إلى “أحرار” و”عبيد”، مع فرض عقوبات أشد على الطبقات الأدنى، وهو تصنيف يتعارض بشكل واضح مع مبادئ المساواة الإنسانية.
منذ استعادة طالبان السيطرة على أفغانستان، فرضت تدريجياً أُطر قانونية واجتماعية تحت سلطتها الكاملة. وفي هذا الإطار، حرمت النساء من المشاركة في المؤسسات الحكومية والخاصة، وفرضت قيوداً شاملة على حريات التعليم والعمل، ما أدى لردود فعل سلبية من منظمات حقوق الإنسان.




