تحذير من منظمة معاهدة الأمن الجماعي بشأن تهديد الجماعات الإرهابية في أفغانستان

حذر رئيس الأركان المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي من أن وجود ونشاط الجماعات “الراديكالية والإرهابية” في أفغانستان لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقرار وأمن دول آسيا الوسطى، وقد يؤدي إلى امتداد دائرة عدم الأمن إلى المناطق المجاورة.
وبحسب وكالة تاس، قال أندريه سيرديوكوف يوم الخميس في مؤتمر صحفي إن تمركز “عدة جماعات دولية راديكالية وإرهابية” في أفغانستان يؤثر بشكل مباشر وسلبي على الوضع الأمني في آسيا الوسطى. وأضاف أن هذا الوضع زاد من خطر تصدير الإرهاب إلى الدول المجاورة.
وأشار سيرديوكوف إلى أن انتشار الأيديولوجيات المتطرفة وتهريب المخدرات تعد من أبرز التحديات الأمنية في المنطقة، وهي مسائل تواجه دول آسيا الوسطى بقلق كبير منذ سنوات طويلة. وبسبب موقعها الجغرافي المجاور لآسيا الوسطى، لطالما لعبت أفغانستان دورًا حاسمًا في المعادلات الأمنية في هذا المجال.
ومع مرور عدة سنوات على سيطرة إدارة طالبان على أفغانستان، لا تزال المخاوف مستمرة بشأن كيفية إدارة التهديدات الأمنية والسيطرة على الجماعات المسلحة. وقد طالبت الجهات الناقدة طالبان مرارًا بالتصرف بشفافية تجاه نشاط الشبكات الإرهابية، واتخاذ إجراءات عملية وقابلة للقياس لمنع استخدام الأراضي الأفغانية ضد الدول الأخرى.
ووصف هذا المسؤول العسكري الرفيع في منظمة معاهدة الأمن الجماعي وضع منطقة القوقاز الجنوبي بـ”المقلق”، مشيرًا إلى أن تداخل النزاعات القديمة غير المحلولة مع التحديات الجيوسياسية الجديدة جعل الوضع الأمني في المنطقة أكثر تعقيدًا. وأضاف أن محاولات الدول الغربية لزيادة نفوذها في القوقاز الجنوبي زادت من تعقيد الأوضاع.
وفي ختام حديثه أكد سيرديوكوف أن الوضع الأمني في مجال مسؤولية منظمة معاهدة الأمن الجماعي لا يزال “متوترًا وغير متوقع”، ومع استمرار التوترات في العلاقات الدولية، هناك احتمال زيادة فرص وقوع النزاعات.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد عبر سابقًا في لقاء مع رئيس منظمة معاهدة الأمن الجماعي عن قلقه بشأن وجود الجماعات الإرهابية في أفغانستان. ورغم إقامة روسيا علاقات رسمية مع إدارة طالبان، إلا أنها تعتبر وجود هذه الجماعات تهديدًا مباشرًا لأمنها وأمن دول رابطة الدول المستقلة.




