أوزبكستان تبرر انضمامها لهيئة السلام ترامب بمخاوف أمنية متعلقة بأفغانستان

صرح مستشار السياسة الخارجية لرئيس أوزبكستان أن انضمام بلاده إلى هيئة السلام التي أُنشئت بمبادرة من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، جاء في الأساس بسبب اعتبارات أمنية ومخاوف من تداعيات التطورات الإقليمية، خاصة المرتبطة بأفغانستان.
وقال عبد العزيز كاملوف في مقابلة مع قناة “أوزبكستان 24” التلفزيونية إن حالة انعدام الأمن والصراعات في الشرق الأوسط مرتبطة مباشرةً بوضع الأمن في أفغانستان، وقد تؤثر على استقرار آسيا الوسطى. وأضاف أن العديد من الجماعات والحركات المتطرفة انتقلت إلى أفغانستان بعد اندلاع الحروب في الشرق الأوسط، وبعض هذه الجماعات لها ارتباطات بآسيا الوسطى.
وأكد المسؤول الأوزبكي أن قرار طشقند بدعم هذه المبادرة السلمية جاء متزامنًا مع حماية مصالح البلاد الوطنية. وأشار إلى أن أهداف ومهام هذه الهيئة تتوافق مع المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية لأوزبكستان، وأن للبلاد مصالح “مهمة وحيوية” في المنطقة مرتبطة بالأمن الوطني والإقليمي والعالمي.
كما قال كاملوف إن أوزبكستان تتابع التطورات في الشرق الأوسط عن كثب بسبب التهديدات المترتبة على التطرف. وذكر أن بعض مواطني أوزبكستان انضموا في السابق إلى الجماعات المتطرفة وعادوا بعد ذلك مما تسبب في تحديات، لكن السلطات الحكومية سهلت عملية عودتهم واندماجهم مجددًا في المجتمع.
وأوضح أن هذا النهج الذي وصفه بالإنساني تلقى تقدير الأمم المتحدة، ويمكن أن يكون نموذجًا مفيدًا للدول الأخرى. وشدد مجددًا على أن انتشار الجماعات المتطرفة في أفغانستان جاء بعد الحروب في الشرق الأوسط، وهو تهديد مشترك للمنطقة.
وأشار مستشار الرئيس الأوزبكي إلى ضرورة التعاون الأوسع، مؤكدًا أن التصدي لهذه التهديدات يتطلب مشاركة منسقة للمجتمع الدولي؛ وليس فقط الولايات المتحدة والبلدان العربية والإسلامية، بل يجب أن تلعب دول آسيا الوسطى دورًا في هذا المسار.
وعلى أساس هذه التصريحات، وقع شوكت ميرضيائيف، رئيس أوزبكستان، على هامش اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، اتفاقية مع دونالد ترامب لتأسيس هيئة السلام. وقد أنشئت هذه الهيئة في البداية بهدف إنهاء حرب غزة، لكن نطاق نشاطها توسع لاحقًا، ما أثار انتقادات بعض قادة الدول ومخاوف من تراجع دور الأمم المتحدة. وقد انضم قيرغيزستان أيضًا إلى هذه الهيئة.




