إتشكزي يندد بسياسات الولايات المتحدة وأوروبا تجاه أفغانستان

انتقد محمود خان إتشكزي، زعيم حزب عوامي الوطني البشتونخوا في باكستان، بشدة سياسات الولايات المتحدة وأوروبا تجاه أفغانستان والعراق، قائلاً إن هذه المقاربات، بدلاً من تحقيق الاستقرار، أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وانعدام الثقة في هذين البلدين.
وقال إن شعبي أفغانستان والعراق دفعا الثمن الأكبر نتيجة قرارات، بحسب قوله، اتُّخذت في العواصم الغربية وعلى أساس مصالح جيوسياسية. ووفقاً لإتشكزي، فقد جعلت هذه السياسات البُنى الاجتماعية والسياسية في أفغانستان أكثر هشاشة، وزادت من نطاق عدم الاستقرار.
وأضاف إتشكزي أيضاً أن القوى العالمية، خلال عقدين من الحرب والفوضى، هيأت الظروف لمقتل ملايين البشر، لكنها لم تتحمل مسؤولية التداعيات الإنسانية لهذه الحروب. وشدد على أن الولايات المتحدة وأوروبا لم تطبقا معايير حقوق الإنسان بصورة ثابتة وموحدة.
وبحسب قوله، فإن الغرب يتحدث عن حقوق الإنسان عندما لا يتعارض ذلك مع مصالحه. وأضاف أن هذا النهج المزدوج هو ما جعل سكان أفغانستان والعراق يدفعون ثمناً باهظاً خلال السنوات الماضية.
وحذر هذا السياسي الباكستاني من أن استمرار هذا النهج سيزيد من انعدام الثقة العامة، وقد يهيئ الظروف لاستمرار العنف وعدم الاستقرار في الدول الهشة. ودعا إلى أن تُقيَّم سياسات القوى الكبرى وفق معايير حقوقية موحدة وعادلة.
وقد كانت أفغانستان، على مدى أكثر من عقدين، مسرحاً للحرب والتدخل الخارجي والأزمات الإنسانية المتتالية، وهو وضع ما زال يلقي بظلاله على حياة ملايين الأسر في البلاد.




