أمن وحوادثأهم الأخبار

نشر فيديو جديد لحمزة بن لادن يثير مخاوف أمنية في أفغانستان

أثار نشر فيديو جديد منسوب إلى حمزة بن لادن مخاوف بشأن عودة شخصيات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية على أفغانستان. وبينما لم يتم تأكيد مكان تسجيل الفيديو، فإن ظهوره بملابس تقليدية شائعة في أفغانستان عزز التكهنات بشأن احتمال وجوده في البلاد.

في الفيديو، يظهر حمزة بن لادن مرتدياً لباساً وعمامة تقليديين، وخلفه جدار طيني. ويوجه في رسالته المصورة تحذيرات إلى واشنطن ولندن وتل أبيب، غير أن المكان الدقيق لتسجيل الفيديو لا يزال غير واضح.

وفي رد فعل على الفيديو، دعا أمر الله صالح، النائب السابق للرئيس الأفغاني، الولايات المتحدة إلى تهيئة فرصة للقاء مباشر مع حمزة بن لادن إذا كان موجوداً في أفغانستان، وذلك لمنع تكرار مسار أسامة بن لادن، على حد قوله. وطرح صالح هذا الطلب في رسالة على منصة إكس.

وسخر صالح من المساعدات النقدية التي تقدمها الولايات المتحدة لإدارة طالبان، قائلاً إن على واشنطن، عندما ترسل «40 مليون دولار نقداً» لهذه الإدارة، أن تطلب أيضاً عقد لقاء مع حمزة بن لادن. كما وجّه انتقادات إلى زلماي خليلزاد، مشيراً إلى دوره في الاتصالات خلال السنوات الأخيرة مع إدارة طالبان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حضر فيه زلماي خليلزاد، الدبلوماسي الأمريكي السابق، قبل أربعة أيام من نشر هذا الفيديو، مراسم توقيع عقد استخراج النفط والغاز في هرات بين إدارة طالبان وشركة «دلتا إنترناشونال» السعودية. وكان قد ظهر في 16 سبتمبر إلى جانب كبار مسؤولي إدارة طالبان، بمن فيهم عبد الغني برادر، وهو حضور أعاد تسليط الضوء على التساؤلات بشأن دوره غير الرسمي في اتصالات هذه الإدارة مع الأطراف الإقليمية.

وفي متابعة لرسالته، أشار صالح إلى اتفاق الدوحة وعلاقات خليلزاد مع إدارة طالبان، وكتب على نحو ساخر أنه يمكنه أن يثني على «التزام حمزة باتفاق الدوحة» وأن ينصحه بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي. كما زعم أن الولايات المتحدة تملك «سيطرة جيدة» على هؤلاء الأشخاص، وعليها أن تمنع إعادة تشكل الشبكات المرتبطة بالقاعدة في أفغانستان.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في عام 2019 أن حمزة بن لادن قُتل، لكن نشر هذا الفيديو الجديد أعاد إحياء الغموض بشأن مصيره. وبعد الزيارة الأخيرة التي قام بها خليلزاد إلى كابل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه ليس موظفاً في الحكومة الأمريكية ولا يمثلها، وإن أنشطته ذات طابع شخصي.

وتدرج الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى تنظيم القاعدة على قوائم التنظيمات الإرهابية، وارتبط اسم هذه الشبكة بهجمات دامية في دول عدة. كما أن عودة التكهنات بشأن وجود شخصيات من هذا التنظيم في أفغانستان، في ضوء تاريخ البلاد في استضافة قادة القاعدة، أعادت رفع مستوى الحساسية الأمنية من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى