تصعيد الضغوط الأمريكية على طالبان بسبب احتجاز مواطنين أمريكيين

في ظل استمرار احتجاز عدة مواطنين أمريكيين في أفغانستان، أعلنت السلطات الأمريكية أنها ستزيد الضغط على إدارة طالبان ولن «تجلس ساكنة» حتى عودة دينيس كويل ومحمود حبيبي إلى الولايات المتحدة. كتب سيباستيان غوركا، المدير الأعلى لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، يوم الخميس 20 فبراير على منصة إكس أن إطلاق سراح هؤلاء الأفراد من أولويات واشنطن.
وفي إطار هذه الضغوط، أعد ممثلو الولايات المتحدة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مسودة قرار لتمديد مهمة فريق مراقبة العقوبات لمدة عام. وبموجب هذا القرار، ستستمر العقوبات المفروضة على الكيانات المرتبطة بإدارة طالبان، بما في ذلك حظر السفر، وحظر الأسلحة، وتجميد الأصول. وأوضحت السلطات الأمريكية أن هذا الإجراء يأتي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، والقيود الواسعة على النساء والفتيات، واستخدام «الاحتجاز كأداة ضغط».
في يناير أيضاً، قدم تيم بيرشيت، العضو الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي، مشروع قانون تحت عنوان «قانون منع استخدام أموال دافعي الضرائب لدعم الإرهابيين». يُلزم هذا المشروع وزارة الخارجية الأمريكية بوضع استراتيجية لمنع الدعم المالي من الدول والمنظمات غير الحكومية لإدارة طالبان، وهو إجراء قد يقيد موارد هذه الإدارة المالية بصورة أكبر.
أصدر دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، في 5 سبتمبر 2025، أمراً تنفيذياً يسمح لوزارة الخارجية بإدراج دول ضمن قائمة «الدول الداعمة للاعتقال غير العادل» وفرض عقوبات جديدة عليها. وقد اقترح بعض المشرعين إدراج إدارة طالبان ضمن هذه القائمة، وهو ما قد يترتب عليه عواقب سياسية واقتصادية واسعة النطاق على أفغانستان في حال تنفيذه.
فيما يتعلق بمحمود حبيبي، المواطن الأمريكي – الأفغاني، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنه اعتُقل من قبل إدارة طالبان قبل أكثر من ثلاث سنوات. ومع ذلك، تدعي الجهات المختصة في طالبان أنها لا تعرف مكان احتجازه، وهو ادعاء تعرض لانتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
تأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه منظمات الإغاثة من أن نحو 40% من سكان أفغانستان يعانون من جوع شديد ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية فورية، وهو وضع تزيد تداعياته الاقتصادية والإنسانية تفاقماً في ظل التوترات السياسية والعقوبات المفروضة.




