محكمة أمريكية توجّه بإعادة فتح ملفات تأشيرات الحلفاء الأفغان فوراً

أصدرت محكمة فدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية أمراً للحكومة التي يرأسها دونالد ترامب باستئناف معالجة طلبات التأشيرات الخاصة بالهجرة (SIV) الخاصة بحلفاء أفغانستان على الفور وبدون تأخير. جاء هذا الحكم في ظل استمرار القيود الواسعة على السفر التي تعيق دخول المواطنين الأفغان، وخاصة اللاجئين، إلى الولايات المتحدة.
أعلنت منظمة المساعدة العالمية للاجئين أن هذا الأمر صدر على إثر شكوى جماعية رفعها “حلفاء أفغانستان والعراق” ضد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو. وتركزت الشكوى على توقف وتأخر طويل الأمد في معالجة الملفات التي كان الكونغرس الأمريكي قد أكد سابقاً على تسريعها.
وفقاً لحكم المحكمة، يجب أن تبدأ معالجة الطلبات من قبل رئيس المهمة أو ما يُعرف بـ “كام”، وهي المرحلة الأولى في مراجعة طلبات الـ SIV، بلا توقف لهذه الفئة من المتقدمين. وأكد القاضي أنه لا يحق للحكومة الأمريكية أن توقف هذه المرحلة الحاسمة بشكل أحادي الجانب.
وبحسب المنظمة، فقد كتب القاضي تشوتكان في نص الحكم أن مسؤولي حكومة ترامب “ليس لديهم أية سلطة قانونية أو غير قانونية” لتعليق العمليات التي ألزم الكونغرس الأمريكي بتسريعها. كما حددت المحكمة موعد جلسة في 24 فبراير لمطالبة الحكومة بتوضيح كيفية عزمها تحسين عملية معالجة هذه الملفات وفقاً لأمر المحكمة.
وتعتبر منظمة المساعدة العالمية للاجئين، والمعروفة باسم IRAP، نفسها ممثلة لمجموعة من المواطنين الأفغان والعراقيين الذين تعاونوا مع بعثات وبرامج الولايات المتحدة في تلك البلدان، والذين يواجهون الآن مخاطر أمنية خطيرة بسبب التأخيرات.
وقالت كمبريلي غرانو، محامية المنظمة، تعليقاً على أمر المحكمة إن هذا القرار يشكل محاولة واضحة لإجبار الحكومة الأمريكية على الالتزام بتعهداتها القانونية. وأكدت أن العديد من الحلفاء الأفغان ينتظرون منذ سنوات معالجة ملفاتهم، فيما لا زالوا معرضين لتهديدات خطيرة، بما في ذلك المخاطر الناجمة عن سيطرة إدارة طالبان.
بعد عودته إلى البيت الأبيض، أوقف دونالد ترامب بعض برامج اللجوء الأمريكية مثل “P1″ و”P2” عبر توقيعه أوامر تنفيذية، مما أدى بشكل مباشر إلى بطء عمليات المراجعة وإعادة التوطين لحاملي طلبات التأشيرات الخاصة بالهجرة، وأثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن اللاجئين.




