اليوناما: عودة خمسة ملايين مهاجر إلى أفغانستان خلال العامين الماضيين

أعلن مكتب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن نحو خمسة ملايين مهاجر عادوا إلى البلاد خلال العامين الماضيين؛ وهي عملية يشير هذا الجهاز إلى أنها نتجت في الغالب عن عمليات الطرد القسرية من الدول المجاورة وفرض قيود صارمة على الهجرة.
وبحسب المعلومات التي نشرتها يوناما اليوم الثلاثاء (5 حوت)، فقد عاد نحو 2.78 مليون شخص إلى أفغانستان خلال عام 2025 الميلادي وحده، بينهم 1.88 مليون من إيران و899 ألفًا من باكستان. وتعكس هذه الأرقام الضغط المتزايد على المعابر الحدودية ومناطق الاستقبال داخل أفغانستان.
وأضافت يوناما أن من بين العائدين في العام الماضي، كان 2.3 مليون شخص بدون وثائق رسمية، بينما دخل 484 ألفًا آخرين بوثائق صحيحة. وعقب عودتهم، يواجه الأفراد بدون وثائق صعوبات جدية في الوصول إلى الخدمات الأساسية وفرص العيش والدعم القانوني، وهو تحدٍ يُعرّضهم لظروف هشة للغاية.
وأكدت البعثة الأممية أن المنظمات التابعة للأمم المتحدة زادت من جهود التنسيق لتقديم المساعدات الطارئة، إلا أن حجم الأزمة يتجاوز بشكل كبير القدرة والموارد المتاحة. وبحسب يوناما، فإن نقص التمويل الحاد أدى إلى عدم تمكن المساعدات من تغطية جميع المحتاجين.
وأشارت اليوناما في تقريرها إلى أن النساء والفتيات والأطفال يواجهون مخاطر مضاعفة، حيث يشكلون نحو ثلث العائدين، ويحتاج الأطفال تحت سن 17 عامًا، لا سيما اليتامى أو المنفصلين عن أسرهم، إلى دعم حماية عاجل وخدمات البحث عن العائلة ودعم نفسي اجتماعي.
في ظل مواجهة الهياكل الخدمية داخل البلاد لقيود كبيرة، وعدم تقديم إدارة طالبان حتى الآن خطة شاملة وشفافة للاندماج المستدام للعائدين، تتصاعد المخاوف من ارتفاع مستويات الفقر والتهجير الداخلي والأضرار الاجتماعية بين هذه الفئة السكانية.




