يوناما: 1607 يوماً من حرمان الفتيات الأفغانيات من التعليم وما زال الحظر مستمراً

بالتزامن مع اليوم العالمي للنساء والفتيات في العلوم، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن 1607 يوماً قد مرت منذ أن مُنعت الفتيات فوق سن الـ 12 عاماً من الالتحاق بالمدارس في البلاد. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل أفغانستان بشكل جدي، وله تداعيات طويلة الأمد على تطور البلاد.
وذكرت يوناما في رسالة على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي إكس أن أكثر من أربع سنوات من الفرص التعليمية قد حُرمت منها الفتيات الأفغانيات، وأن مستقبل البلاد لا يمكن تصوره بشكل مشرق دون وجود فاعل للنساء والفتيات. ودعت المنظمة مرة أخرى إدارة طالبان إلى رفع الحظر المفروض على تعليم الفتيات فوراً وتمكينهن من العودة إلى المدارس والجامعات.
وأكد مكتب الأمم المتحدة أن المساواة في ميادين العلوم والتعليم شرط أساسي لتقدم المجتمعات. وترى المنظمة أن حرمان النساء والفتيات من التعليم والعمل لا يهمّشهن فحسب، بل يشكل عائقاً خطيراً أمام التنمية المستدامة والرفاهية الطويلة الأمد في أفغانستان، وهو أمر أثار انتقادات متكررة من قبل المؤسسات الدولية والمواطنين الأفغان خلال السنوات الأربع الماضية.
وشدد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بمناسبة هذا اليوم على ضرورة توفير فرص متكافئة للنساء والفتيات في مجال العلوم. وقال إن لكل فتاة الحق في رؤية مستقبلها من خلال العلم، ولكل امرأة فرصة التقدم في مجالها العلمي.
وأضاف غوتيريش أن النساء ما زلن يشكلن أقل من ثلث الباحثين في العالم، وأن تمثيلهن في القطاعات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم الكم محدود، وهو أمر يؤثر على وتيرة الابتكار والتقدم العلمي على المستوى العالمي. وأوضح أن الاحتفاء بهذا اليوم هذا العام يركز على التنسيق بين الذكاء الاصطناعي، والعلوم الاجتماعية، وعلوم وتقنيات STEM، والقطاع المالي، بهدف تقليل الحواجز الجنسوية وضمان وصول متساوٍ إلى التعليم والفرص العلمية.
وأعلنت الاتحاد الأوروبي في أفغانستان أن النساء الأفغانيات، بدءاً من القابلات ومقدمي الرعاية الصحية ووصولاً إلى الباحثات، يلعبن دوراً أساسياً في صحة ورفاهية المجتمع. وأكد الاتحاد أن النساء يجب أن يستفدن من العلم والتقدم، وأن الدعم للتعليم للجميع سيستمر.
وكانت إدارة طالبان قد أوقفت مع عودتها إلى السلطة تعليم الفتيات فوق الصف السادس، ثم أغلقت أبواب الجامعات والمعاهد الطبية أمام النساء. ورغم الطلبات المتكررة من المجتمع الدولي للالتزام بحقوق النساء والفتيات الأساسية، لم تُلغَ هذه القيود فحسب، بل شهدت في بعض الحالات توسعاً، ما أدى إلى عزلة دولية متزايدة لأفغانستان وحرمان ملايين الفتيات من حقهن الأساسي في التعليم.




