المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تؤكد استمرار دعم الأفغان والتواصل مع إدارة طالبان

أعلن رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أول زيارة له إلى أفغانستان أن المجتمع الدولي لا يمكنه تجاهل هذا البلد، ويجب أن يستمر دعم الأفغان، لا سيما المهاجرين العائدين. وفي الوقت نفسه، أكد على ضرورة توسيع التواصل مع إدارة طالبان لمعالجة التحديات القائمة.
وفي حديثه مع وسائل الإعلام، وصف أفغانستان من منظور الأمن الإقليمي والعالمي وكذلك من حيث القيم الإنسانية وحقوق الإنسان بأهمية خاصة. وأوضح أن تجاهل وضع أفغانستان لا يصب في مصلحة شعبها ولا في استقرار المنطقة.
وبعد لقائه بمسؤولي إدارة طالبان، صرح رئيس هذه المؤسسة التابعة للأمم المتحدة بأن توسيع التعاون الدولي يتطلب خلق بيئة مناسبة لعمل المنظمات العالمية في أفغانستان. وأشار إلى أنه بدون توفير ظروف العمل لمنظمات الإغاثة، ستواجه عمليات تقديم المساعدات صعوبات كبيرة.
واعتبر التعليم، خصوصًا تعليم الفتيات، ومشاركة النساء في المجتمع وتوفير فرص العمل لجميع المواطنين من الشروط الأساسية لتقدم أفغانستان. وأكد أن حرمان نصف المجتمع من المشاركة يشكل عقبة كبيرة في مسار التنمية وتقديم المساعدات الإنسانية. وقال إن النساء والفتيات يمثلن جزءًا هامًا من رأس المال البشري للبلاد، وأن حصولهن على التعليم يشكل حاجة أساسية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه القيود التي فرضتها إدارة طالبان على تعليم النساء وعملهن انتقادات واسعة من المؤسسات الدولية، ويُعتبر ذلك أحد الأسباب الرئيسية لتراجع التعاون الدولي مع أفغانستان.
كما دعا رئيس المفوضية السامية إلى خفض التوترات بين أفغانستان وباكستان، مؤكدًا أن النزاعات يجب أن تُحل عبر الحوار. وحذر من أن استمرار التوتر قد يتيح استغلال الجماعات المتطرفة والمسلحة، وأن المنطقة بحاجة إلى السلام والتعاون أكثر من أي وقت مضى.
وفي جانب آخر من تصريحاته، تحدث عن عودة اللاجئين الأفغان من الدول المجاورة، مشددًا على أن هذه العمليات يجب أن تكون طوعية وآمنة وتحترم الكرامة الإنسانية. وأضاف أن الأمم المتحدة على تواصل مع إيران وباكستان وتؤكد على الالتزام بالمعاهدات الدولية المتعلقة باللاجئين.




