مبعوث الأمم المتحدة يحذر من الوضع الصعب للأفغان المقيمين في إيران

حذر ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان من الوضع الصعب الذي يواجهه العديد من الأفغان المقيمين في إيران، والذين يواجهون خيارًا صعبًا بين استمرار حياتهم وسط ظروف الحرب والمشاكل الاقتصادية في إيران، أو العودة إلى أفغانستان ومواجهة تحديات مماثلة.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قال عرفات جمال إن عملية عودة اللاجئين تحتاج إلى اهتمام عاجل. وأوضح أن العديد منهم يعبرون عن مخاوف أمنية مثل القصف والاشتباكات، وفي الوقت نفسه يشكون من الوضع الاقتصادي السيئ. ولفت إلى أن الظروف الراهنة تجعل اتخاذ القرار معقدًا ومقلقًا بالنسبة لهذه العائلات.
وبحسب تصريحات المسؤول الأممي، عاد حوالي 110 آلاف أفغاني من إيران إلى بلادهم خلال هذا العام. كما وردت تقارير تفيد بأن حوالي 2.8 مليون شخص عادوا إلى أفغانستان في عام 2025، ما يشير إلى الضغط الكبير على البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل البلاد.
وأشار عرفات جمال إلى الهجمات العسكرية التي شنتها باكستان على أجزاء من أفغانستان، قائلاً إن الكثير من العائدين يفرون من حرب ليواجهوا حربًا أخرى، مضيفًا أن هؤلاء لا يرون خيارًا “مثاليًا”.
وحذر المسؤول الأممي أيضًا من أن المنظمة لا تملك حاليًا الموارد المالية الكافية لمراقبة أو التعامل بفعالية مع وضع العائدين. في ذات الوقت، مع تصاعد موجة العودة، من المتوقع أن تتخذ حكومة طالبان والجهات الداخلية المعنية إجراءات عملية وواضحة لتوفير المأوى والخدمات الصحية وفرص المعيشة؛ لأن تجاهل وضع القادمين الجدد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في عدة مناطق من البلاد.




