الغارديان: انتخابات إسرائيل قد تحدد مصير الفلسطينيين

كتبت صحيفة الغارديان أن انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول في إسرائيل ليست مجرد تنافس لتشكيل الحكومة، بل قد يكون لها تأثير حاسم في مستقبل الفلسطينيين ومسار التطورات في الضفة الغربية المحتلة. ووفقًا للصحيفة، يحذر منتقدون من أن نتيجة هذه الانتخابات قد تترك تداعيات عميقة على البنية السياسية داخل إسرائيل وعلى أوضاع الأراضي الفلسطينية أيضًا.
وأفاد جوناثان فريدلاند، مراسل الغارديان، بعد زيارة إلى الأراضي المحتلة، بأن عددًا من الإسرائيليين الذين تحدث إليهم يرون هذه الانتخابات الأهم في تاريخ إسرائيل. وكتب أن بعضهم يخشى أن تكون هذه آخر انتخابات في إسرائيل إذا عاد ائتلاف بنيامين نتنياهو اليميني إلى السلطة.
وأشار فريدلاند في تقريره إلى مؤشرات على ما وصفه بـ”الانهيار في الحياة السياسية”. ومن ذلك، دعم نتنياهو الدعوات إلى سحب الجنسية من مخرجين إسرائيليين، استُهدفوا بسبب إنتاج فيلم ينتقد أداء الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
ويرى الكاتب أن هذه الاتهامات جزء من حملة سياسية قائمة على التضليل والترويج لنظريات المؤامرة، وتهدف إلى صرف الرأي العام عن إخفاقات نتنياهو. كما نقل عن يهودا شاؤول، الناشط الإسرائيلي، قوله إن المؤسسات الرسمية والمحاكم الإسرائيلية، رغم ضعفها في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ما تزال تحتفظ بإمكانية تغيير المسار، وإن انهيارها قد يدفع إسرائيل إلى “الهاوية”.
كما اعتبرت الغارديان أن توسع الاستيطان في الضفة الغربية من أبرز نتائج التطورات السياسية في إسرائيل. وبحسب التقرير، أُنشئ منذ عام 2023 نحو 250 مستوطنة ونقطة استيطانية إسرائيلية جديدة، وهو ما، على حد تعبير الكاتب، حوّل المدن الفلسطينية إلى “جزر معزولة” وأفقدها الترابط الجغرافي اللازم لإقامة دولة فلسطينية مستقرة.
وكتب فريدلاند أن حكومة نتنياهو، بالتزامن مع تنامي نفوذ الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، مضت في توسيع الاستيطان وتغاضت عن عنف المستوطنين المتطرفين. والضفة الغربية هي أحد الأراضي الفلسطينية الرئيسية التي ظلت سنوات طويلة في قلب النزاع حول الاستيطان وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.




