أهم الأخباردوليسياسة

الأمم المتحدة تطالب بهدنة فورية بين حكومة طالبان وباكستان للحفاظ على استقرار المنطقة

طالب خبراء من الأمم المتحدة حكومة طالبان ودولة باكستان بالالتزام فوراً بوقف دائم لإطلاق النار، وحل جذور التوتر بالطرق السلمية، وضمان المساءلة عن انتهاكات القوانين الدولية. وأكدوا أن استمرار النزاعات يهدد حياة المدنيين ويعرض استقرار المنطقة لمخاطر جسيمة.

وأشار الخبراء في بيانهم إلى أنه منذ بداية الاشتباكات في 26 فبراير، سُجل مقتل أو إصابة 289 شخصاً في أفغانستان. وقالوا إن المرافق الطبية والمنازل والأسواق وملاجئ النازحين تعرضت لأضرار، وأُغلقت المدارس والمعابر الحدودية، وتوقفت الأنشطة التجارية، ما أدى إلى تعطيل حياة آلاف السكان في المناطق الحدودية.

كما أدان خبراء الأمم المتحدة الهجوم الباكستاني على مركز علاج الإدمان في كابول وعبروا عن تعازيهم لأسر الضحايا. وفي الوقت نفسه، أعربوا عن قلقهم من سقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات طالبان داخل باكستان، وتشريد السكان، وإغلاق المدارس هناك.

وطالب الخبراء الطرفين بالاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وإجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وشفافة في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. وأكدوا ضرورة محاسبة المسؤولين وتوفير تعويضات للضحايا.

وأشار البيان إلى مزاعم باكستان بأن حركة طالبان باكستان (تي تي بي) تستخدم الأراضي الأفغانية، وأكد أن جميع السلطات، بما في ذلك طالبان، ملزمة بمنع أنشطة الجماعات المسلحة التي تهدد حياة البشر حتى خارج الحدود. ووفقاً للقانون الدولي، لا يجوز لأي دولة السماح باستخدام أراضيها لتنفيذ أعمال إرهابية ضد دولة أخرى.

واعتبر خبراء الأمم المتحدة هجوم باكستان على أفغانستان انتهاكاً لحظر استخدام القوة بموجب المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي العرفي. وأوضحوا أن حق الدفاع المشروع يُستند إليه فقط في حال وقوع هجوم من قبل طالبان أو توجيه طالبان لحركة تي تي بي لتنفيذ الهجوم.

وأوضحوا أن باكستان لم تقدم حتى الآن أدلة موثوقة تثبت أن هجمات تي تي بي كانت تحت إشراف أو سيطرة طالبان، مشيرين إلى أن محكمة العدل الدولية رفضت سابقاً الحجة التي تقول إن تواجد مجموعة مسلحة في بلد ما يمنح الدولة الأخرى حق الدفاع المشروع. كما لم تقدم باكستان تقريراً بمجلس الأمن حول زعمها الدفاع المشروع.

وأضاف البيان أن الاستخدام غير القانوني للقوة قد يعني انتهاك حق حياة الأشخاص الذين قتلوا في هذه الهجمات، وربما تشكل بعض الهجمات التي تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. وشدد خبراء الأمم المتحدة على أن الدول ملزمة بحماية شعوبها من التهديدات الإرهابية، لكن يجب أن يتم ذلك ضمن إطار القانون الدولي.

وأشاروا إلى أن النزاعات التي تهدد الأمن الدولي يجب حلها بطرق سلمية، وأن استخدام القوة المتناسب داخل أراضي أي دولة، فضلاً عن الوسائل الدبلوماسية، يمكن أن يحل محل التوسع في النزاعات العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى