تصريحات ترامب عن حرب أفغانستان تثير ردود فعل حادة في بريطانيا

أثارت تصريحات دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، حول امتناع حلفاء الناتو عن التواجد في الخطوط الأمامية خلال حرب أفغانستان ردود فعل واسعة وانتقادات شديدة من المسؤولين والسياسيين البريطانيين.
قال ترامب في مقابلة جديدة مع شبكة فوكس نيوز إن قوات الناتو في أفغانستان كانت “تتخلف قليلاً” عن الجنود الأميركيين وتتجنب التواجد في الخطوط الأمامية. كما أعرب عن شكه في أن الناتو سيقف إلى جانب الولايات المتحدة مرة أخرى في حال الحاجة الحقيقية.
وأضاف الرئيس الأميركي: “لم نكن بحاجة إليهم أبداً. سيقولون إنهم أرسلوا قوات إلى أفغانستان، وهذا صحيح، لكنهم بقوا متأخرين وكانوا بعيدين عن الخطوط الأمامية.” وسرعان ما لقيت هذه التصريحات ردوداً سلبية بين الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة.
وفي المقابل، أكد الأمين العام لحلف الناتو على هامش المؤتمر الاقتصادي في دافوس، مستذكراً هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أن أعضاء الحلف في حال تعرض الولايات المتحدة لهجوم مرة أخرى سيقفون بلا شك إلى جانب واشنطن. ووجه مارك روته رسالة لترامب اعتبر فيها أن التشكيك في التزام أوروبا لا يتوافق مع الحقائق التاريخية.
وأشار روته إلى حرب أفغانستان قائلاً إن حلفاء الناتو شاركوا في تلك الحرب ودفعوا ثمناً غالياً، موضحاً أنه مقابل كل جندي أميركي فقد حياته، كان هناك جندي من دول أخرى أعضاء في الناتو قد قتل ولم يعد إلى وطنه.
في بريطانيا، وصف ستيفن كيناك، وزير الصحة، تصريحات ترامب بأنها “مخيبة جداً للآمال”، وقال إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وأكد أن التشكيك في تضحيات القوات البريطانية يعني تجاهل حقائق حرب أفغانستان.
كما اعتبرت إميلي تورنبري، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني، هذه التصريحات “إهانة واضحة” لعائلات الضحايا. وانتقد إد ديفي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، ترامب بسبب إعفائه من الخدمة العسكرية سابقاً، معتبراً أنه لا يملك الحق في الحكم على تضحيات العسكريين.
ورد عدد من أعضاء البرلمان البريطاني الذين لهم تجارب سابقة في أفغانستان على هذه التصريحات. حيث قال كالفن بيلي، الضابط السابق في القوات الجوية الملكية، إن هذه التصريحات لا تتوافق مع الخبرات الميدانية للقوات البريطانية، واعتبر بن أوبس جاكتي، النقيب السابق في الجيش، التقليل من شأن دور شركاء الناتو أمرًا مؤسفًا.




