تصريحات ترامب تثير جدلاً بين السياسيات وعلماء النفس في الغرب

في أعقاب التصريحات والرسائل الأخيرة لدونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، حول إيران ومضيق هرمز، شهدت أوساط السياسيين والخبراء الغربيين موجة من ردود الفعل؛ حيث اعتبر بعضهم مواقفه نموذجاً لسياسة “الرجل المجنون”، فيما حذر آخرون من حالته النفسية.
محمد ضياء الدين يوسف، المتحدث باسم حزب الإصلاح البريطاني، أشار إلى أن نهج ترامب في فترتي رئاسته إلى حد كبير يُفسر من خلال ما يُعرف بعقيدة “الرجل المجنون”. وأوضح أن هذه العقيدة تقوم على سلوك غير متوقع، الهدف منه إيهام الطرف الآخر بالاستعداد لاتخاذ إجراءات شديدة ومكلفة.
كما أكد هذا المسؤول الحزبي، مشيراً إلى التهديدات التي طرحت بشأن استهداف البنى التحتية المدنية في إيران، أن استهداف منشآت حيوية مثل محطات تحلية المياه قد يؤدي إلى عواقب إنسانية خطيرة. وأعرب عن أمله في أن تؤدي التوترات إلى وقف إطلاق النار ومنع التصعيد.
وأضاف أن استمرار أي توتر في المنطقة قد يؤثر على أسواق الطاقة وإمدادات الغاز والوقود، مشدداً على أن إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الاستقرار إلى سوق الطاقة أمر بالغ الأهمية لمواطني الدول المختلفة، منها بريطانيا.
في الوقت نفسه، وبعد نشر تغريدة حادة على منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” من قبل ترامب، دخل بعض المتخصصين في مجال علم النفس على الخط. الدكتور جون غارتنر، أستاذ جامعي سابق في جامعة جون هوبكنز، حذر من أن ترامب أظهر منذ سنوات علامات على الخرف الجبهي الصدغي، وأن هذه الحالة تفاقمت بسرعة مقلقة في الأسابيع الأخيرة.
وأوضح غارتنر أن الأشخاص المصابين بهذا النوع من الخرف قد يفقدون القدرة على الحكم وضبط سلوكهم، مما قد يؤدي إلى العدوانية. كما أفادت صحيفة “ديلي بيست” أن غارتنر هو ثاني متخصص يصدر تقييماً حول احتمال إصابة ترامب بخلل إدراكي بعد نشر رسالته الأخيرة.
في وقت سابق، ذكر الدكتور فين غوبتا، محلل نفسي في شبكة MSNBC، أن ترامب يواجه صعوبة في إكمال جملاته، وأظهر علامات على الارتباك وعدم الاستقرار السلوكي، مع تدهور تدريجي في حالته.
من جهة أخرى، أعلن جيم مكغاورن، عضو الكونغرس الأمريكي، أن ترامب غير مؤهل نفسياً لتولي الرئاسة. كما حذرت مارجي غرين، نائبة سابقة في الكونغرس، من التهديدات التي طرحها ترامب مستندة إلى البند 25 من الدستور الأمريكي، الذي ينظم إجراءات العزل أو الخلافة الرئاسية، وكتبت أن الحضارة لا يجب أن تكون هدفاً.
وخلال الأيام الماضية، أدلى ترامب بتصريحات متباينة حول الحرب، مضيق هرمز، وقدرات إيران الدفاعية، وهو ما اعتبره بعض المراقبين زيادة في عدم وضوح توجهات السياسة الخارجية الأمريكية.




