أهم الأخبارالخبر الرئيسيسياسة

الأمم المتحدة: نقص التمويل وقيود طالبان يفاقمان أزمة التعليم في أفغانستان

أعلنت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نقص الموارد المالية، بالتزامن مع قيود إدارة طالبان، وضع النظام التعليمي في أفغانستان أمام أزمة، وتتحمل الفتيات تبعاتها بشكل أشد.

وقالت بعثة أوتشا في أفغانستان اليوم (الخميس، 16 ميزان) في تقرير إن من أصل 160 مليون دولار مطلوبة لقطاع التعليم في البلاد، لم يتم تأمين سوى 22 مليون دولار، أي أقل من 14%. وأكدت أوتشا أن النظام التعليمي بحاجة إلى معلمين، وفصول دراسية معيارية، وموارد تعليمية.

وأضافت هذه الهيئة: «بالنسبة للفتيات، تأخذ هذه الأزمة أبعاداً أكثر خطورة، إذ إن حظر التعليم في المراحل الأعلى من المرحلة الابتدائية لا يزال قائماً». كما قالت أوتشا إن «التأمين الفوري للتمويل ورفع حظر تعليم الفتيات أمر لا يمكن تأجيله».

وقالت أولغا تشيرفكو، وهي عضو في مكتب أوتشا، خلال زيارتها مدرسة في مدينة لشكرگاه، مركز ولاية هلمند، إن فتيات أفغانستان يواجهن أزمة أشد في مجال التعليم. وأضافت في جزء من تصريحاتها: «لكن في أفغانستان، وبسبب نقص الموارد، ونقص المدارس، والأهم من ذلك نقص المعلمين، أصبح التعليم محدوداً للغاية. وإضافة إلى ذلك، ما تزال أبواب المدارس مغلقة أمام الفتيات في المراحل الأعلى من المرحلة الابتدائية».

وبحسبها، فإن تداعيات هذا الوضع لا تقتصر على الصفوف الدراسية، إذ إن قلة فرص التعلم تعني قلة فرص دخول قوى عاملة جديدة إلى سوق العمل. وأضافت أن القطاعات مثل الصحة والتعليم، التي يُعد وجود النساء فيها ضرورياً، تتضرر أكثر من قيود إدارة طالبان ونقص الموارد.

وجاء في التقرير أيضاً أنه خلال السنوات الخمس الماضية، وبعد حظر تعليم النساء والفتيات في المراحل الأعلى من الصف السادس، حُرمت نحو 2.6 مليون فتاة من التعليم، بحسب تقرير للأمم المتحدة. كما قالت الأمم المتحدة إن إدارة طالبان سرحت سبعة آلاف معلمة، وانخفض عدد المعلمات من 73 ألفاً في عام 2022 إلى 66 ألفاً في عام 2024.

وبحسب توقعات الأمم المتحدة، فإن الوضع قد يزداد سوءاً إذا استمرت القيود الحالية، وقد تفقد أفغانستان نحو 20 ألف معلمة أخرى بحلول عام 2030؛ وهو رقم قد يخفض عدد المعلمات إلى 46 ألفاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى