انتقادات من استخدام إطلاق النار الاستعراضي لطالبان وسط الفقر المدقع في أفغانستان

مع تزايد الفقر والضيق المعيشي في البلاد، نشر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لإطلاق النار الاستعراضي من قبل أفراد مرتبطين بإدارة طالبان، واعتبروا هذا التصرف تصرفاً غير مسؤول ومهيناً لوضع الناس المعيشي الصعب. وفقاً لهم، في حين يعاني الكثير من سكان البلاد لتأمين خبزهم اليومي، فإن الاستخدام العرضي للأسلحة الحكومية يشكل ملحاً يضاف إلى جراح الناس.
ينتقد هؤلاء بأن استهلاك الذخائر بقيمة آلاف الأفغاني لإطلاق النار في الهواء في دولة يعاني جزء كبير من سكانها من ضغوط اقتصادية حادة، لا يعد فقط تصرفاً غير أخلاقي، بل يتعارض مع تعاليم الإسلام. يؤكدون على أن الموارد العامة يجب أن تُستخدم من أجل رفاهية العامة وتقليل الفقر، لا لعرضات مسلحة.
وفقاً لتصريحات هؤلاء المستخدمين، فإن كل رصاصة تُطلق في الهواء تعود إلى الأرض وتصبح “رصاصة طائشة”؛ رصاصات سبقت وأدت إلى إصابة وأضرار بشرية، خصوصاً بين النساء والأطفال المدنيين. ويرون أن استمرار مثل هذه التصرفات يعرض أمن السكان للخطر.
ويشير آخرون إلى أن بعض عناصر طالبان المسلحين، بعد انتهاء العمليات العسكرية، بدلاً من التركيز على تأمين الأمن وخدمة السكان، يواصلون تبني أساليب حربية ويستغلون الموارد العامة لأغراض استعراضية.
تطرح هذه الانتقادات في ظل تقارير سابقة عن إطلاق النار المماثل في عدد من المحافظات، والتي أدت في بعض الحالات إلى خسائر بشرية ومادية بين المواطنين. ونظراً للحساسية الاقتصادية والأمنية للدولة، يطالب المواطنون بمحاسبة وإدارة مسؤولة للموارد والأسلحة التي بحوزة إدارة طالبان.




