طالبان تنفي تقارير عن انعدام الأمن للعمال الصينيين وتؤكد تعزيز الحماية في المناطق الحدودية

نفى المتحدث باسم إدارة طالبان، ذبيح الله مجاهد، تقرير مجلة «فارن بوليسي» بشأن عدم قدرة الإدارة على تأمين أمن العمال الصينيين، واصفاً التقرير بالمبالغ فيه. وأضاف مجاهد أن الحوادث المذكورة ترتبط في الغالب بعمليات التهريب ونشاط المهربين على طول المناطق الحدودية، حيث تم إرسال المزيد من القوات لتأمين المشاريع والعمال في المنطقة. وأوضح مجاهد أن بعض محاولات الاعتداء قد وقعت، لكنه أكد أنه تم التعامل مع هذه التهديدات بشكل كامل. وأكد أن التوترات الناجمة عن النشاطات المهربة على الحدود تؤدي أحياناً إلى اشتباكات، ولا يجب تفسيرها على أنها فشل عام في تأمين الأمن.
يأتي ذلك في الوقت الذي أفادت فيه مجلة «فارن بوليسي» نقلاً عن باحث أمريكي بأن العمال الصينيين، خصوصاً في المناطق المعدنية على حدود أفغانستان وطاجيكستان، ما زالوا يواجهون تهديدات من قبل مجموعات مسلحة مجهولة. وتشير التقارير إلى أنه منذ نوفمبر 2024، سجلت سبع حوادث أمنية ضد المواطنين الصينيين في هذه المناطق، أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة.
وقالت المجلة إن ارتفاع أسعار الذهب بشكل غير مسبوق دفع العديد من المواطنين الصينيين إلى استخراج المعادن، لا سيما الذهب، في شمال أفغانستان. ووفقاً للباحث، فإن جزءاً من هذه الأنشطة يتم بدعم من الحكومة الصينية وتحت إشراف إدارة طالبان، في حين تمت المصادقة على بعض الاتفاقات بشكل غير رسمي من قبل المسؤولين المحليين، ما قد يفتح المجال للفوضى وزيادة التعرض للخطر في المناطق المعدنية.
وقال العزيز معارج، دبلوماسي سابق، إنه لا يمكن تجاهل احتمال استهداف بعض الأجانب، لكنه أشار إلى أن المشكلة تم حلها بشكل عام. واعتبر أن تناول هذه القضية في وسائل الإعلام الغربية مرتبط بالتنافسات السياسية والاقتصادية مع الصين.
وبالرغم من نفي طالبان لهذه الادعاءات، إلا أن استمرار التقارير عن هجمات على الحدود ونشاطات مجموعات مسلحة مجهولة يثير تساؤلات حول كيفية تأمين المشاريع الخارجية وشفافية الاتفاقات المعدنية في شمال البلاد، وهو أمر قد يؤثر على الاستثمارات الأجنبية والوضع الأمني في المناطق الحدودية إذا استمر.




