آراءأهم الأخبارالخبر الثانوي

هل تقترب طالبان من نقطة الانهيار الداخلي؟

أفادت صحيفة 8 صباح نقلاً عن شبكة نيوز 18 الإخبارية أن طالبان تدرس إمكانية إقالة الملا هبة الله أخوند زاده من زعامة الجماعة.

أصبح واضحاً الآن أن طالبان تعاني من انقسامات حادة، وأن الخلافات العميقة بين قادة الجماعة دفعتهم أحياناً إلى شفير المواجهات المسلحة.

ويرى بعض الخبراء أن استخدام لقب الخلافة الذي يُطلق على سراج الدين حقاني، هو محاولة من أحد أجنحة طالبان للسيطرة على زمام القيادة ونقل السلطة من أمير المؤمنين إلى الخلافة.

هذا في وقت كان الحديث عن وفاة الملا هبة الله متداولاً منذ سنوات، ومحاولة الجماعة لإخفاء صورة زعيمها خلال العام ونصف الماضيين، أبقت على هذا الشكوك قائمة.

وبما أن إقالة شخصية بحجم الملا هبة الله من قيادة طالبان ستؤثر سلباً على تماسك التنظيم وقد تؤدي إلى انهياره، فمن غير المرجح أن يتخذ القادة قراراً صعباً كهذا في ظل ظروف عادية، إلا إذا كان الملا هبة الله شخصية وهمية وأن جزءاً من طالبان، الذي يخشى فقدان السيطرة على القيادة، يريد من خلال طرح مسألة تغيير القيادة، تعيين شخصية حقيقية وواقعية تشبه أمير المؤمنين في هذا المنصب.

ونظراً لمكانة الملا هبة الله داخل طالبان والتي تتسم إلى حد ما بالكاريزما، لم يتمكن الخلافة حتى الآن من منافستها، لكن لا أحد يعلم ما إذا كان الخلافة قادرًا على تحمل وجود أمير المؤمنين آخر تحت قيادته.

وفي هذا السياق، إذا كانت الأخبار المتداولة صحيحة وتم طرح موضوع تغيير القيادة بشكل جدي خلال الأيام القادمة، فإن السبب في ذلك لا يرتبط فقط بالجوانب الإدارية، بل هو نزاع داخلي على السلطة بين أجنحة طالبان المختلفة.

نزاع قد يكون مقدمة لانهيار طالبان من الداخل، مما يحول البلاد إلى جزر متعددة للسلطة ويفتح مرحلة جديدة من الصراعات في المنطقة.

سيد محمد موسوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى