تركيا تعتقل نحو 30 ألف أفغاني خلال 9 أشهر من عام 2026

أعلنت المديرية العامة لإدارة الهجرة في تركيا أنه منذ مطلع عام 2026 وحتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول، تم توقيف 29 ألفاً و712 مواطناً أفغانياً بسبب «عدم امتلاكهم وثائق إقامة قانونية» في البلاد، في مؤشر على تصاعد الإجراءات الأمنية والهجرية بحق الأفغان.
وبحسب البيانات الرسمية لهذه المديرية، فقد تم توقيف أكثر من 19 ألفاً و574 أفغانياً خلال الأشهر الستة الأولى فقط من عام 2026، وارتفع هذا الرقم إلى 25 ألفاً و314 شخصاً خلال الأشهر الثمانية الأولى. ومع إضافة أرقام الأشهر اللاحقة حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ارتفع عدد التوقيفات إلى نحو 30 ألف شخص.
وتظهر التقارير المنشورة أيضاً أن الأفغان ما زالوا أكبر مجموعة من المهاجرين غير الموثقين في تركيا. وبعدهم، يأتي مواطنو سوريا وأوزبكستان وتركمانستان وإيران والمغرب والعراق ومصر والسودان واليمن في قائمة الموقوفين.
ووفقاً للمسؤولين الأتراك، اتسع نطاق العمليات في عام 2026 من عمليات التفتيش داخل المدن ونقاط التحقق من الهوية إلى الدوريات على المسارات الحدودية مع إيران واليونان، واعتراض القوارب التي تقل مهاجرين في بحر إيجه. وخلال الفترة نفسها، تم أيضاً توقيف أكثر من 8 آلاف شخص بتهمة الاتجار بالبشر والتعاون مع شبكات نقل المهاجرين.
ومع ذلك، لم تقدم إدارة الهجرة التركية تفاصيل واضحة بشأن مصير الأفغان الموقوفين، ولم تذكر عدد الذين تم ترحيلهم، أو من احتُجزوا في مراكز احتجاز الهجرة، أو عدد الذين ينتظرون استكمال الإجراءات الإدارية.
وفي الوقت نفسه، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 وحده، تم طرد أكثر من 13 ألف أفغاني من تركيا، وهو ما أعاد تسليط الضوء على المخاوف الحقوقية بشأن الإعادة القسرية ووضع العائدين.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات حقوقية قد حذرت سابقاً من أن إعادة الأفغان قسراً إلى بلد يواجه أزمة اقتصادية وقيوداً اجتماعية وانعداماً للأمن ونقصاً في الخدمات الأساسية، قد يعرضهم لمخاطر جسيمة. ووفقاً لهذه الجهات، فإن عدداً من المرحّلين يواجهون بعد عودتهم البطالة والتشرد وغياب الدعم الاجتماعي والقيود الناجمة عن إدارة طالبان.
وتأتي الزيادة في عمليات التوقيف وسط ضغوط سياسية داخلية متزايدة على تركيا للسيطرة على الهجرة، فيما يطالب جزء من الرأي العام في مدن كبرى مثل إسطنبول وأنقرة بمزيد من التشدد تجاه الهجرة غير الموثقة.




