تعليق استخدام القنابل الصوتية للشرطة في احتجاجات الطلاب بفرنسا بعد بتر يد تلميذ

في ظل استمرار الاحتجاجات الطلابية في فرنسا وتصاعد المخاوف من المواجهات العنيفة، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن استخدام الشرطة للقنابل الصوتية خلال التجمعات الطلابية سيتوقف مؤقتًا.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن هذا القرار اتُّخذ بعد أن فقد مراهق يبلغ 15 عامًا يده خلال الاحتجاجات. كما فتحت الشرطة الفرنسية 18 تحقيقًا بشأن الأحداث وكيفية استخدام معدات السيطرة على الحشود.
وبالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات، أعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن 215 طالبًا و88 من العاملين في القطاع التعليمي أُصيبوا منذ بداية الاحتجاجات في منتصف سبتمبر حتى الآن. ووفقًا لهذه الأرقام، أُصيب أيضًا 715 عنصرًا من الشرطة والدرك.
وقد تركت هذه الاحتجاجات آثارًا واسعة على العملية التعليمية؛ إذ أفادت السلطات الفرنسية بأن 24 مدرسة ثانوية لا يمكنها إعادة فتح أبوابها حاليًا بسبب الحرائق أو الأضرار الكبيرة، كما أن نحو 30 ألف طالب لا يستطيعون حضور الحصص الدراسية وجاهيًا. وأضافت التقارير أن مئات المدارس الأخرى تعرضت أيضًا لأضرار، فيما قُدّرت كلفة الخسائر بما لا يقل عن 20 إلى 30 مليون يورو.
وبحسب أرقام وزارة الداخلية الفرنسية، فقد جرى اعتقال 6547 شخصًا منذ 28 سبتمبر على صلة بهذه الاحتجاجات. وفي أحدث التطورات، توقفت دروس 459 مدرسة بالكامل أو جزئيًا يوم الأربعاء، فيما دعت الاتحادات الطلابية إلى استمرار إغلاق المدارس وتنظيم مسيرات جديدة يوم الخميس.
وعلى هامش هذه الأحداث، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورًا من منطقة سان دوني قرب باريس، تُظهر عمدة المنطقة بالي باگايكو وهو يقف بين الطلاب المحتجين وقوات الشرطة مكافحة الشغب، محاولًا منع أي اشتباك مباشر. وقد تصاعدت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا ردًا على خفض موازنة قطاع التعليم وما يصفه الطلاب بتفشي التمييز والتشدد في المدارس.




