وزير مهاجرين في حكومة طالبان يدعو لفصل المساعدات عن السياسة لمواجهة أزمة الشتاء

عبد الكبير، وزير الهجرة والعودة في حكومة طالبان، أكد خلال لقائه مع ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفغانستان، ضرورة ألا ترتبط المساعدات الإنسانية بالقضايا السياسية، خصوصاً في ظل مواجهة العائدين من البلدان المجاورة لموسم الشتاء القاسي. وذكر بيان صادر عن وزارة الهجرة في طالبان أن اللقاء مع عرفات جمال، ممثل المفوضية، ناقش الظروف الصعبة للمهاجرين العائدين وضرورة استمرار الدعم العاجل. يأتي ذلك في وقت حذرت فيه عدة منظمات دولية من أن العودة القسرية للمهاجرين من إيران وباكستان قد تزيد من عمق الأزمة الاقتصادية والإنسانية في أفغانستان، التي تُعزى في جزء كبير منها إلى غياب التخطيط الفعّال وسياسات طالبان المقيدة. بعد استعادة طالبان للسلطة، انخفضت المساعدات الدولية إلى أفغانستان بشكل ملحوظ، ويرى المجتمع الدولي أن هذا مرتبط بالقيود الواسعة على الحقوق الأساسية، خاصة للنساء والفتيات، إضافة إلى المخاوف الأمنية والسياسية. وقد أفاد النقاد أن الفئات السكانية العادية هي الأكثر تضرراً من هذه التطورات. من جهته، حذر ألكساندر ماتيو، المسؤول الإقليمي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من أن قطع المساعدات سيُفضي إلى عواقب مأساوية، منها زيادة العمل القسري للأطفال، وزواج الفتيات المبكر، وفقدان الأطفال الصغار نتيجة الجوع والبرد. وأشار إلى أن الجوع ونقص التغذية موجودان منذ وقت طويل في العديد من القرى، خاصة في شرق البلاد، لكن الناس كانوا قادرين سابقاً على اللجوء إلى مراكز التغذية والعيادات الصحية في الحالات الطارئة، غير أن الانخفاض الحاد في التمويل أدى إلى إغلاق مئات هذه المراكز. بالتزامن، أفاد تقرير حديث للجنة الإنقاذ الدولية أن أفغانستان من بين الدول التي عانت بشدة من تخفيض المساعدات العالمية وعدم المساواة في تمويل التكيف مع التغير المناخي. وأوضح التقرير أن دولاً مثل أفغانستان واليمن، رغم أزماتهما العميقة من حروب وتغيرات مناخية، تجد نفسها مهمشة من قبل المؤسسات المالية الدولية. ووفقاً للتقرير، فإن 17 دولة، من بينها أفغانستان التي تمثل 11% من سكان العالم، تشكل 70% من الحاجة الإنسانية وأزمات الغذاء في العالم، لكن في عام 2022 لم تحصل سوى على 12% من الميزانية العالمية لتكيّف التغير المناخي.




