سياسة

واخابوف: على أفغانستان أن تصبح اللاعب الرئيسي في المنطقة

أكد رئيس معهد آسيا الوسطى الدولي، جاولون واخابوف، أن أفغانستان لا يجب أن تُعتبر دولة هامشية في المنطقة، بل يجب أن تلعب دوراً فعالاً وصانعاً للقرار في صياغة الاتجاهات السياسية والاقتصادية في آسيا الوسطى. وأضاف أن استقرار افغانستان وإحيائها الاقتصادي مرتبطان بشكل مباشر بمستقبل آسيا الوسطى.

وقد طرح جاولون واخابوف هذه التصريحات في اجتماع مراكز الدراسات لأفغانستان وآسيا الوسطى، الذي عُقد قبل حوالي أسبوعين في كابل. وقد نظَّم هذا التجمع بمبادرة من مركز الدراسات الاستراتيجية لأفغانستان، وحضره رؤساء مراكز التفكير والخبراء والمسؤولون الحكوميون وممثلو القطاع الخاص من دول آسيا الوسطى وأذربيجان وأفغانستان.

ويرأس واخابوف هذا المعهد الذي يقع مقره في طشقند، مشيراً إلى أن أفغانستان يجب أن تكون جزءاً من عملية اتخاذ القرار في القضايا الإقليمية لا مجرد شريك. وأضاف أن النظر إلى أفغانستان كمجرد ممر للنقل يتجاهل الإمكانيات الكبيرة التي تملكها البلاد.

وأشار إلى مشاريع إقليمية مهمة مثل خط سكة الحديد أفغان-ترانس، وخط أنابيب الغاز تابي، ومشروع نقل الكهرباء تاب، ومشروع كاسا-1000، واعتبرها أمثلة على كيفية ترقية موقع أفغانستان من مجرد ممر ترانزيت إلى لاعب نشط في مجال الإنتاج والصناعة والاقتصاد الإقليمي.

وأكد رئيس معهد آسيا الوسطى الدولي أيضاً على ضرورة وضع أطر قانونية ومؤسسية للتعاون في مجال المياه والمناخ بمشاركة أفغانستان. وقال إن الحوار حول قناة قوش تبه، وعقد اجتماعات تقنية منتظمة، وتبادل المعلومات، والمراقبة المشتركة، ودراسة الأنهار الجليدية الطبيعية، وإنشاء أنظمة الإنذار المبكر ستكون محاور رئيسية للتعاون المستقبلي.

ويعتقد الخبراء أن تحقيق مثل هذا الدور لأفغانستان يحتاج، بالإضافة إلى التعاون الإقليمي، إلى استقرار داخلي، وسياسات اقتصادية شفافة، وتفاعل مسؤول من إدارة طالبان مع الجيران؛ وهي مسائل لا تزال تشكل تحديات أساسية في مسار دمج أفغانستان الكامل في الهيئات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى