أهم الأخباردولي

وزير الإعلام الباكستاني يتهم حركة الإنصاف بالارتباط بـ«تحريك طالبان باكستان»

اتهم عطا الله تارڑ، وزير الإعلام الباكستاني، حزب حركة الإنصاف وحكومة إقليم خيبر بختونخوا بـ«الضعف في الحكم»، واصفاً الحزب بأنه «فرع من حركة طالبان باكستان»؛ وهو اتهام قد يزيد، إذا صحّ، المخاوف بشأن إدارة الأمن وإنفاق الموارد العامة في هذا الإقليم.

وقال تارڑ، السبت 18 ميزان، في مؤتمر صحفي بإسلام آباد، إن حكومة خيبر بختونخوا تلقت عبر لجنة المالية الوطنية الباكستانية «700 مليار روبية» لمشاريع تنموية، لكنها لم تعزز إدارة مكافحة الإرهاب، ولم تحرز تقدماً في الجوانب التقنية والرقابية أيضاً.

وبحسبه، لم تُنشأ خلال هذه الفترة مختبرات عدلية، كما لم تُركّب كاميرات المراقبة الخاصة بـ«المدينة الآمنة» في المناطق المدمجة وعند مداخل ومخارج أقضية الإقليم. وادعى أن هذه الأموال تُصرف بدلاً من ذلك على تنظيم الاحتجاجات، لا على الجوانب الأمنية والخدمية.

وقال وزير الإعلام الباكستاني في جزء من كلمته: «أنتم لا تخصصون حتى نصف ساعة لمناقشة الإرهاب في الإقليم، لكنكم تخصّصون وقتاً لعقد اجتماعات تستمر ست ساعات بهدف إثارة الفوضى والتخريب».

كما اتهم حركة الإنصاف بأنها تُبقي سكان خيبر بختونخوا في وضع صعب من أجل الإفراج عن عمران خان، زعيم الحزب ورئيس الوزراء الباكستاني السابق، المسجون حالياً. وادعى تارڑ أن سكان الإقليم يواجهون الفقر ونقص الخدمات الصحية والحرمان التعليمي وغياب تطوير البنى التحتية، وقال إنهم يعيشون في «أسر الإرهابيين».

وأضاف تارڑ: «منذ اليوم الأول كان رأيي أنهم [حركة الإنصاف] فرع من حركة طالبان باكستان». كما اتهم الحزب بتوفير الظروف لعودة أشخاص مرتبطين بجماعات مسلحة، وتساءل إلى متى يتعين على القوات الأمنية تطهير المناطق، بينما، بحسبه، يُعاد هؤلاء الأشخاص إلى المنطقة.

وقال وزير الإعلام الباكستاني إن حكومة الإقليم بقيادة حركة الإنصاف دفعت خيبر بختونخوا خلال السنوات الـ13 الماضية إلى «العصر الحجري»، وقدّمت المصالح الشخصية على المصالح الوطنية. وشدد على أن الإقليم «يحتاج إلى السلام، لا إلى السياسة».

وتأتي هذه الاتهامات في وقت اتهمت فيه الأحزاب الحاكمة في باكستان، خلال السنوات الأخيرة، عمران خان وحركة الإنصاف مراراً بالتساهل مع حركة طالبان باكستان. وكان أحد أبرز محاور الخلاف هو مسألة التفاوض مع هذه الجماعة، والحديث عن عودة وإعادة توطين عدد من مقاتليها في المناطق القبلية الباكستانية.

وكان عمران خان قد تحدث خلال فترة رئاسته للوزراء عن مساعٍ لإعادة مقاتلي حركة طالبان باكستان وأسرهم إلى المناطق القبلية، لكن شخصيات من حركة الإنصاف قالت إن هذه العملية لم تكن مبادرة الحزب وحده، وإن مسؤولين عسكريين باكستانيين شاركوا فيها أيضاً.

وفي المقابل، تتهم حركة الإنصاف الأحزاب الحاكمة بأن سياساتها أفسدت علاقات باكستان مع إدارة طالبان الأفغانية. ويدعم الحزب التفاوض لحل الخلافات، لكن الحكومة المركزية في باكستان عارضت بعض المحاولات المستقلة التي قامت بها حكومات الأقاليم للتفاوض، معتبرة أنها خارج صلاحيات الأقاليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى