أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

خبراء في هرات: سياسة طالبان الخارجية المرتكزة على الاقتصاد لم تحسن معيشة السكان

قال عدد من الباحثين، وأساتذة الجامعات، والمحللين السياسيين في ولاية هرات إن سياسة طالبان الخارجية المرتكزة على الاقتصاد، رغم بعض التحركات الدبلوماسية، لم تؤدِ إلى تحسين معيشة الناس، أو تحقيق نمو اقتصادي، أو تقليل البطالة. واعتبروا أن الفجوة بين الشعارات الدبلوماسية وواقع حياة المواطنين ما تزال كبيرة.

وقد تم طرح هذه الآراء في ندوة علمية عُقدت في مكتب وزارة الخارجية التابعة لطالبان في هرات. وأكد المشاركون أن عدم الاعتراف الدولي هو العقبة الأكبر في وجه فعالية السياسة الخارجية الحالية، وأنه من الصعب تحقيق الهدف دون إصلاحات جذرية في الهياكل الداخلية وطريقة إدارة البلاد.

وأشار بعض المشاركين، مستعرضين التطورات خلال العام الماضي، إلى أن إدارة طالبان نجحت في توسيع علاقاتها مع عدد من دول المنطقة والعالم، لكن هذه العلاقات لم تتحول بعد إلى مكاسب اقتصادية ملموسة للشعب العادي. وأكدوا أن السياسة الخارجية تكتسب معناها عندما يتجلى أثرها المباشر في مجالات العمل والاستثمار والرفاه العام.

خلال اللقاء، قال رحم الله فيضان، نائب مكتب وزارة الخارجية التابعة لطالبان في هرات، إن سياسة هذه الإدارة الخارجية متوازنة وتركز على الاقتصاد، وتهدف إلى إقامة علاقات اقتصادية مع جميع الدول، خصوصًا الجيران ودول المنطقة.

كما قال محمد رفيق شهير، رئيس مجلس الخبراء في هرات، إن سياسة الاقتصاد المحوري يجب أن تؤدي إلى تقدم متزامن في جميع القطاعات. وذكر مشروع «تابي» كمثال يرى أنه حقق تقدماً رغم الوضع الأمني الحالي والبنية القائمة.

وأكد مسؤولون في مكتب وزارة الخارجية في هرات أن وزير الخارجية التابع لطالبان سافر خلال العام الماضي إلى سبع دول، وأن حوالي 40 تمثيلاً دبلوماسياً استأنف نشاطه خارج البلاد؛ وهو ما يعتبرونه مؤشرًا على نجاح السياسة الخارجية.

وعُقدت هذه الندوة بهدف تقييم سجل السياسة الخارجية لطالبان خلال عام؛ وهو سجل، وفقاً للعديد من الخبراء المستقلين، لم يستطع بعد تلبية الاحتياجات الاقتصادية العاجلة لشعب أفغانستان، ولا زالت الفجوة بينه وبين تحسين ظروف حياة المواطنين قائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى