طالبان يعلن السيطرة على نقطة حدودية باكستانية في ولاية خوست وسط تصاعد التوترات

أعلنت إدارة حركة طالبان يوم الاثنين أنها سيطرت على نقطة حدودية لباكستان في ولاية خوست عقب اشتباكات مع القوات الباكستانية. جاء هذا الإعلان في وقت تدخلت فيه الاشتباكات بين الجانبين أسبوعها السادس مع تصاعد المخاوف من توسع دائرة التوترات.
ونقلت إذاعة وتلفزيون طالبان عن مسؤولين محليين في خوست أن الحادث وقع في إحدى المناطق الحدودية حيث فتح الطرفان النار باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة ضد بعضهما البعض. وأكدت المصادر أن النقطة الحدودية تم الاستيلاء عليها خلال القتال، وأسفرت الاشتباكات عن خسائر في صفوف القوات الباكستانية، بينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المسؤولين الباكستانيين.
تصاعدت هذه الاشتباكات منذ 26 فبراير من العام الجاري، وشملت تبادل نيران المدفعية، وهجمات بطائرات دون طيار، وغارات جوية. وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 76 مدنياً قتلوا في شرق أفغانستان خلال الأسبوعين الأولين من هذه التوترات. وقدمت طالبان أرقاماً أعلى عن الخسائر، لكنها لم تُؤكَّد من مصادر مستقلة.
أدى استمرار العنف إلى نزوح عشرات الآلاف من العائلات من المناطق الحدودية وتدمير البنية التحتية المدنية، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية في هذه المناطق. ويشتكي السكان المحليون من نقص الخدمات الأساسية وعدم وجود استجابة فعالة، ويحمّلون حركة طالبان مسؤولية تأمين الأمن وإدارة الأزمة.
في الوقت نفسه، تستمر الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوترات في الصين. وتجرى منذ الأسبوع الماضي اجتماعات بين وفود من طالبان وباكستان في مدينة أورومتشي، في مفاوضات تترأسها بكين وتعتبر مساراً محتملاً لتهدئة الأوضاع.
وقال أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية في طالبان، يوم الأحد إن وفدهم يشارك في الحوار “بنوايا صادقة وتركيز على الحلول” ويطالبون بحل النزاعات عبر الحوار، لكنه أكد في الوقت ذاته دفاعهم عن “وحدة الأراضي الأفغانية”.
وأكد المسؤولون الصينيون حدوث تقدم في المفاوضات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وأشار مصدر باكستاني إلى أن المحادثات قد تستمر لعدة أيام وقد تشكل بداية لعملية أطول بدلاً من اتفاق فوري.
ولا يزال الخلاف الأساسي بين الطرفين دون حل. تتهم باكستان طالبان بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حركة طالبان في باكستان (TTP)، وهي الجماعة المسؤول عنها عن الهجمات داخل باكستان. وتنفي طالبان هذه الاتهامات، لكن وفداً مراقباً من الأمم المتحدة أشار إلى أن الحركة لديها نحو ستة آلاف مقاتل في أفغانستان، ما يعقد الوضع بشكل أكبر.




