مسؤول استخباراتي سعودي سابق: لا خطط لتطبيع العلاقات مع تل أبيب دون حل عادل لقضية فلسطين

أكد تركي بن فيصل، الأمير السعودي ورئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق، أن الرياض لا توجد لديها حالياً خطة لتطبيع العلاقات مع تل أبيب، مشيراً إلى أن هذا الموضوع مرتبط مباشرة بحل عادل لقضية فلسطين.
وفي مقابلة مع صحيفة “تايمز إسرائيل”، قال إن مواقف المسؤولين السعوديين حول ضرورة إقامة دولة فلسطين ودعم حل الدولتين ليست متناقضة. وأضاف أن هذا الحل لن يكون ذا معنى إلا إذا توفرت مسارات جدية وفعالة وجديرة بالثقة لتحقيق الهدف النهائي، وهو إقامة دولة فلسطين استناداً إلى مبادرة السلام العربية.
وأشار فيصل إلى تجارب الحكومات المختلفة التي تولت السلطة في الأراضي المحتلة، موضحاً أن هذه الحكومات عارضت تنفيذ جدي لحل الدولتين وحل عادل لقضية اللاجئين. وأكد أن التطبيع من منظور السعودية كان دائماً مشروطاً بتحقيق هذا الحل، وأن تنفيذه يتطلب تعاوناً واسعاً من دول المنطقة والعالم، بما في ذلك المملكة.
ووصف هذا المسؤول السعودي السابق مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بأنه مثال على محاولات سابقة فاشلة، مشيراً إلى أن إسرائيل آنذاك لم تكن مستعدة لدفع تكلفة السلام. وحذر من أن أي خطوة نحو السلام قد تكون قابلة للرجوع بسهولة نظراً للسياسات السائدة في تل أبيب.
وأوضح فيصل أن استمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان، وعدم الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار والتعهدات المتعلقة بالتطبيع، إضافة إلى طرح بعض الآراء حول “إسرائيل الكبرى”، قد زاد من مستوى انعدام الثقة. وشدد على ضرورة أن تبني تل أبيب الثقة وفق القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وفي رد على سؤال بشأن الضغوط الأمريكية، أشار فيصل إلى أن السعودية تنسق سياستها الخارجية بناءً على مصالحها الوطنية، وليس وفقاً لرغبات الآخرين. وقال إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد عرض وجهة نظره بوضوح في البيت الأبيض مع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة.
وأعتبر أن التكهنات حول قرب التطبيع قبل عملية “عاصفة الأقصى” هي تحليل من مصادر صهيونية وأمريكية، مؤكداً أن الرياض لن تسلك هذا المسار دون حل سلمي لقضية فلسطين وتنفيذ حقيقي لحل الدولتين. ورأى أن التطبيع مع إسرائيل التي لا ترغب في العيش بشكل طبيعي وسلمي بجانب جيرانها بناءً على المبادئ الدولية، لا يعود بأي فائدة استراتيجية على السعودية، وأن أي حكومة قادمة في تل أبيب مجبرة على قبول هذه الحقيقة.




