مناورات «الحدود 2026» تضع تهديدات أفغانستان في صلب الاهتمام

في الوقت الذي تتواصل فيه المرحلة الفعلية من مناورات «الحدود 2026» في كازاخستان، أصبحت التهديدات المرتبطة بأفغانستان أحد المحاور الرئيسية لهذا التمرين العسكري. ووفقًا لتقديرات خبراء عسكريين روس، فإن سيناريو تسلل جماعات مسلحة من الأراضي الأفغانية إلى الحدود الشمالية لآسيا الوسطى يُعد من أبرز الهواجس الأمنية في المنطقة.
وكتبت صحيفة «إيزفستيا» في تقرير تحليلي أن هذه المناورات تتدرب على سيناريوهين أساسيين؛ الأول ظهور جماعات مسلحة غير قانونية في إحدى دول آسيا الوسطى على خلفية أزمات داخلية، والثاني دخول أو هجوم جماعات مسلحة من الأراضي الأفغانية باتجاه الحدود الشمالية للمنطقة.
وقال يوري ليامين، الخبير الروسي في الشؤون العسكرية، إن قوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي يجب أن تدرب بجدية في مناوراتها احتمال تسلل المقاتلين من أفغانستان، وذلك في ضوء تجربة السنوات الأخيرة على الحدود الجنوبية لآسيا الوسطى. وأضاف أنه رغم ما وُصف بـ«الاستقرار النسبي» في أفغانستان، فإن عدم القدرة على التنبؤ بتطورات المستقبل يفرض على دول المنطقة أن تبقى مستعدة للسيناريوهات المحتملة.
كما قال يوري كنوتوف، الخبير العسكري الروسي الآخر، إن أحد الأهداف الرئيسية لهذه المناورات هو نقل الخبرات العملياتية الروسية إلى الحلفاء الإقليميين. ووفقًا له، يجري في هذا التمرين التدريب على الاستخدام المتزامن للمعدات الثقيلة وطائرات الاستطلاع المسيّرة والطائرات المسيّرة الهجومية؛ وهي طريقة اكتسبت حضورًا بارزًا في العمليات العسكرية خلال السنوات الأخيرة.
وتُقام المرحلة الفعلية من مناورات «الحدود 2026» في ميدان كوكطال العسكري في كازاخستان خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر/أيلول. ويشارك في المناورة نحو 1500 عسكري وأكثر من 300 وحدة من المعدات القتالية، بما في ذلك 115 طائرة مسيّرة، من روسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان، كما شاركت فيها القوات الروسية من القاعدة العسكرية 201 التابعة لها في طاجيكستان.
ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي هي تحالف عسكري إقليمي تقوده روسيا، وتضم في عضويتها بعض دول آسيا الوسطى. وتُعد كازاخستان وطاجيكستان من بين الدول التي تتابع خلال السنوات الأخيرة تطورات أفغانستان عن كثب من زاوية أمن الحدود.




