أهم الأخباراقتصاد

اجتماع بيشاور يؤكد على إحياء التجارة بين أفغانستان وباكستان

أكد المشاركون في اجتماع اقتصادي بمدينة بيشاور على ضرورة إعادة فتح وتوسيع التجارة بين أفغانستان وباكستان، مطالبين بإيجاد توازن بين تأمين أمن المعابر وتسهيل التجارة القانونية. واعتبروا تعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية أمراً مهماً لتحسين حالة التجارة بين البلدين.

ووفقاً للمشاركين، أدت انعدام الثقة والتحديات الأمنية في السنوات الأخيرة إلى ضعف العلاقات الاقتصادية. وأظهرت المعلومات المقدمة في الاجتماع أن حجم التجارة الثنائية انخفض من 2.24 مليار دولار إلى 754 مليون دولار، مما أدى إلى فقدان باكستان حوالي 1.5 مليار دولار من صادراتها.

أعلن والي خيبر بختونخوا في الاجتماع التزام باكستان بتوسيع العلاقات الثنائية وزيادة مستوى التجارة مع أفغانستان والدول المجاورة الأخرى. وأكد المشاركون أيضاً أن التجارة يجب أن تبقى مستقلة عن القضايا السياسية لتحسين الوضع الحالي.

وفي هذا السياق، تم طرح مشاريع إقليمية مثل مشروع طابيب وشبكة السكك الحديدية المقترحة بين أوزبكستان–أفغانستان–باكستان كفرص اقتصادية مهمة. ووفقاً للمتحدثين، فإن تنفيذ هذه المشاريع يمكن أن يحول أفغانستان إلى ملتقى تجاري إقليمي، ويخفض تكاليف النقل، ويهيئ بيئة للنمو الاقتصادي.

ومع ذلك، انتقدت غرفة التجارة المشتركة بين أفغانستان وباكستان سياسات التجارة الباكستانية، مؤكدة أن استئناف التجارة الفعال بين كابل وإسلام أباد يتطلب نهجاً جاداً ومنسقاً. وطالبت الغرفة الوزارات المختصة في البلدين باتخاذ قرارات عملية وفعالة لحل المشكلات القائمة.

وصف خان جان الكوزي، رئيس غرفة التجارة المشتركة بين أفغانستان وباكستان، الوضع الحالي للتجارة بأنه غير مسبوق، مشيراً إلى أنه لم تسجل في تاريخ التجارة العالمية حالة مماثلة للتعامل مع السلع والبضائع التجارية.

وفي الختام، حذر المشاركون من أن استمرار انعدام الأمن وغياب الثقة المتبادلة لا يزالان عقبة رئيسية أمام إحياء التجارة المستدامة، وأن تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين يبدو صعباً دون خلق بيئة آمنة وبناء الثقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى