أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

رواداری تؤكد استمرار توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان

أكّدت منظمة حقوق الإنسان «رواداري»، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لسقوط النظام الجمهوري وعودة إدارة طالبان إلى السلطة، على مواصلة وتعزيز توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان. وتقول المنظمة إنه على الرغم من القمع الواسع خلال السنوات الخمس الماضية، فإن المقاومة المدنية للمواطنين، ولا سيما النساء والفتيات، أبقت الأمل حيًّا بمستقبل يقوم على حقوق الإنسان والمساواة.

وأعلنت رواداري، في بيان صدر يوم السبت 24 أسد، أن منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والصحفيين أدوا دورًا مهمًا في تسجيل حالات انتهاك حقوق الإنسان، وجمع الأدلة، وإيصال صوت الضحايا. وشددت المنظمة على أن استمرار هذا المسار بالغ الأهمية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وبحسب الإحصاءات التي نشرتها رواداري، فقد قُتل وجُرح ما لا يقل عن 6929 مدنيًا في حوادث مختلفة خلال الفترة من 15 أغسطس/آب 2021 حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025. وذكرت المنظمة أن هذه الحوادث شملت عمليات قتل مستهدفة ومرتبكة وخارج نطاق القضاء، وهجمات انفجارية وانتحارية، ومخلفات حرب، وهجمات عسكرية باكستانية.

وقالت المنظمة أيضًا إنه خلال هذه الفترة قُتل ما لا يقل عن 399 من موظفي الحكومة السابقة وأفراد من عائلاتهم بشكل مستهدف ومرتبك وخارج نطاق القضاء. وإضافة إلى ذلك، قُتل ما لا يقل عن 47 متظاهرًا، بينهم ثماني نساء، بسبب تنظيم أو المشاركة في تجمعات احتجاجية سلمية.

وأضافت رواداري أنه خلال السنوات الأربع الأولى من حكم إدارة طالبان، جرى اعتقال ما لا يقل عن 6043 مواطنًا أفغانيًا، بينهم 78 امرأة متظاهرة، تعسفيًا وبشكل غير قانوني، وغالبًا على يد أجهزة استخبارات طالبان ووزارة الأمر بالمعروف. ومن بين المعتقلين ما لا يقل عن 646 من موظفي الحكومة السابقة، و643 من الناشطين المدنيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، و1366 شخصًا متهمين بالتعاون أو الارتباط بمجموعات معارضة لإدارة طالبان.

وبحسب رواداري، فقد توفي خلال هذه الفترة ما لا يقل عن 51 سجينًا نتيجة التعذيب الشديد في مراكز احتجاز تابعة لإدارة طالبان، كما اختفى 171 آخرون قسرًا. وكان من بين الضحايا موظفون في الحكومة السابقة، وناشطون مدنيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، ومدنيون آخرون.

وجاء في بيان المنظمة أن محاكم إدارة طالبان عاقبت خلال هذه الفترة ما لا يقل عن 2423 شخصًا بتهم مختلفة، بطرق «خارج القانون، وقاسية، ولا إنسانية». ووفقًا لرواداري، شملت هذه العقوبات تنفيذ أحكام القصاص والإعدام علنًا، والجلد، وتسويد وجوه المتهمين.

وفي الوقت نفسه، قالت رواداري إن المطالبة بالحقوق والصمود من جانب النساء والناشطين المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل أفغانستان وخارجها استمر رغم هذه الضغوط. وأعربت المنظمة عن أملها في أن يسهم استمرار النضال المدني في تفعيل آليات العدالة والمساءلة الدولية، وزيادة الوعي العالمي بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان.

وتأسست منظمة رواداري بعد عودة إدارة طالبان إلى السلطة، على يد عدد من نشطاء حقوق الإنسان خارج أفغانستان، وتركز على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى