مركز إحصاء فلسطين: تراجع سكان غزة بأكثر من 10% بسبب الحرب والنزوح القسري

أعلن مركز إحصاء فلسطين أن سكان قطاع غزة قد انخفضوا بنسبة 10.6% خلال العامين الماضيين نتيجة الحرب والقتل الجماعي والنزوح القسري؛ وهو تراجع من المتوقع أن يترك آثاراً عميقة وطويلة الأمد على التركيبة السكانية للفلسطينيين.
وبحسب تقرير شامل للمركز في نهاية عام 2025، تعكس التطورات الإحصائية في غزة كارثة إنسانية وسكانية غير مسبوقة. وتشير البيانات إلى أن نحو 100 ألف شخص من سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة قبل اندلاع الحرب اضطروا إلى مغادرة المنطقة، في حين نزح ما لا يقل عن مليونين عن منازلهم مرة واحدة على الأقل.
ووفقاً لمعلومات وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شخص، 98% منهم كانوا من سكان قطاع غزة. وتعد هذه الإحصائية أعلى معدل خسائر بشرية في تاريخ النزاعات بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويشير مركز الإحصاء الفلسطيني إلى أن هذه الخسائر والنزوح المكثف أدت إلى انخفاض عدد السكان في قطاع غزة بنحو 254 ألف شخص ليصل إلى 2.13 مليون نسمة حالياً. ويُقدر إجمالي عدد سكان فلسطين بنحو 5.56 مليون نسمة حتى نهاية عام 2025، يعيش 3.43 مليون منهم في الضفة الغربية.
كما وصف التقرير حالة الخدمات العامة في غزة بـ “الانهيار شبه الكامل”. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تعرّض نحو 94% من المراكز الصحية والمستشفيات لأضرار أو دُمرت، ولا يزال 19 مستشفى فقط يعملون بطاقة محدودة جداً. وزادت الأزمة الصحية سوءاً بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية، وسط إرهاق الطواقم الطبية وانقطاع الوقود المتكرر.
وبحسب البيانات الرسمية، تواجه نحو 60 ألف امرأة حامل في قطاع غزة مخاطر جسيمة جراء التقييدات الشديدة في الخدمات الصحية. كما أن أكثر من 70% من السكان يحصلون على مياه شرب ملوثة أو غير آمنة، وتعاني 96% من الأسر من انعدام الأمن في مصادر المياه.
أما في قطاع التعليم، فقد تم وصف الوضع بالخطير. حيث دُمرت أكثر من 179 مدرسة حكومية بالكامل، وتعرضت 218 مدرسة أخرى للقصف أو لأضرار بالغة، ما يعرض مستقبل مئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين التعليمي لمخاطر وتشوش جدي.




