آراءالخبر الرئيسي

لا طالبان ولا التدخل الخارجي: موقف أفغاني واضح تجاه باكستان والولايات المتحدة

نحن نواجه مشاكل مع طالبان، ولكن لدينا أيضًا مشكلة مع التدخل الخارجي في بلادنا.

باكستان، في أفضل الأحوال، يمكن أن تكون نسخة مصغرة من نفس السلوك الذي اتبعته الولايات المتحدة مع أفغانستان.

لقد استنزفت الولايات المتحدة موارد أفغانستان لمدة عشرين عامًا، وفي النهاية سلمت البلاد إلى مجموعة يلطخ يدها بدماء الشعب الأفغاني منذ سنوات.

والآن، هناك مؤشرات تشير إلى أن باكستان تشعل جولة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار من خلال تحرك عسكري في أفغانستان، ويُفهم أن ذلك يتم بالتعاون مع الولايات المتحدة.

في الأيام الماضية، وردت تقارير عن استشهاد عدد من المواطنين الأفغان في هجمات نفذتها القوات الباكستانية، وإذا استمر هذا الوضع، فلن يُمحى من الذاكرة الجماعية للشعب الأفغاني.

من الواضح أن أحد أهداف باكستان هو إجبار طالبان (كقوة كانت تمثل بالوكالة إسلام آباد لسنوات) على مزيد من الخضوع.

لم تظهر إسلام آباد خطة حقيقية لإلغاء طالبان أو مواجهة الجماعة، ولا تزال تحاول إبقائها تحت نفوذها وسيطرتها.

لو كانت إرادة باكستان حقيقية لمحاربة الإرهاب، لكان عليها مساعدة الشعب الأفغاني على مواجهة طالبان بأنفسهم واتخاذ قرار بشأن مصيرهم، بدلاً من تغيير المعادلات لصالحها من خلال التدخل العسكري.

على الرغم من وعود إسلام آباد في الأشهر الماضية لقادة المعارضة لطالبان، إلا أنها لم تقدم لهم دعمًا جادًا، والآن بدخولها في مسار التوتر العسكري وإلحاق الأذى بالمدنيين، تعرض موقفها بشكل أكبر لحكم الرأي العام الأفغاني.

حتى لو زُعم أن هذه الإجراءات ضد طالبان، فإن مرافقة هذا النهج العدواني لا يمكن الدفاع عنها من قبل أي حركة أفغانية مستقلة.

نحن نواجه طالبان ومشكلتنا معها عميقة، لكن محاربة طالبان لا تمر عبر الاعتماد على باكستان.

سيد أحمد موسوي – مبلغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى