أهم الأخبارسياسة

باكستان تؤكد عدم سعيها لتغيير النظام في أفغانستان وتواصل استهداف الجماعات المسلحة المعادية

أكد مسؤول أمني رفيع في باكستان لوكالة بلومبرغ أن إسلام آباد لا تسعى لتغيير النظام في أفغانستان، وأن العمليات العسكرية التي تجريها بلاده تستهدف فقط الجماعات شبه العسكرية التي تعارض الحكومة الباكستانية. وأوضح المسؤول في بيان صدر يوم الثلاثاء 12 مارس وأرسل إلى الصحفيين، أن موقف باكستان واضح في هذا الصدد.

وشدد المسؤول الباكستاني على أن بلاده «ليست in عجلة» لوقف الهجمات، وأن العمليات ستستمر حتى تتأكد من زوال التهديدات العابرة للحدود. وأضاف أن مدة هذه الهجمات تعتمد على الإجراءات الميدانية التي تتخذها إدارة طالبان في استئصال الجماعات المسلحة، وأن إسلام آباد تطالب بـ «ضمانات يمكن التحقق منها» في هذا الشأن.

وفي الوقت نفسه، زعم المسؤول أن حوالي 180 موقعاً مرتبطاً بالجماعات شبه العسكرية في الأراضي الأفغانية استهدفت في الأيام الأخيرة، وتم الاستيلاء على أكثر من 30 نقطة تفتيش تابعة لقوات طالبان من قبل الحرس الحدودي الباكستاني. وأكد أن هذه الهجمات استهدفت البنى التحتية وملاجئ الجماعات المسلحة ولم تشمل المدنيين.

حتى الآن، لم تصدر إدارة طالبان أي رد رسمي على هذه الادعاءات الجديدة من المسؤول الباكستاني، ولكن متحدث وزارة الدفاع التابعة لطالبان في كابول زعم أمس أن الاشتباكات الحدودية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 150 جندياً باكستانياً وإصابة أكثر من 200 آخرين. وذكر عنایت الله خوارزمي أن طالبان فقدت 28 قتيلاً وأصيب 42 آخرون، وهو ادعاء لم تؤكده مصادر مستقلة.

دخلت الاشتباكات الحدودية والهجمات الجوية الباكستانية يومها السابع، مما رفع التوتر بين الطرفين إلى مستوى جديد. وتدهورت العلاقات بين إسلام آباد وإدارة طالبان بشكل مستمر منذ عودة طالبان إلى السلطة في عام 2021، على الرغم من الدعم الباكستاني الأولي.

وكانت باكستان قد اتهمت إدارة طالبان مراراً بعدم السيطرة على جماعات مثل حركة طالبان باكستان (تي تي بي) وجيش تحرير بلوشستان. وزادت هجمات تي تي بي في المدن الباكستانية، بما في ذلك الانفجار المميت في مسجد في إسلام آباد الشهر الماضي، من الضغوط على حكومة طالبان للرد بشأن نشاط هذه الجماعات في الأراضي الأفغانية.

ويزيد استمرار الوضع الحالي من المخاوف بشأن توسع حالة انعدام الأمن في المناطق الحدودية وتأثيرها على سكان جانبي خط ديفدند، وهي مسألة لم يتم التوصل حتى الآن إلى حل عملي واتفاق مشترك بشأنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى