باكستان تؤكد عدم الحوار مع طالبان رغم وساطة الصين

قالت مصادر مطلعة لصحيفة “إكسبريس تريبيون” إن باكستان، رغم ترحيبها بالجهود الدبلوماسية الصينية لخفض التوتر، أكدت عدم نيتها للدخول في حوار أو تعامل مع حكم طالبان في الوقت الراهن. وأوضحت المصادر أن إسلام آباد طرحت هذا الموقف رسمياً خلال لقاء مسؤولين باكستانيين مع الجانب الصيني.
وبحسب التقرير، أبلغ المسؤولون الباكستانيون الجانب الصيني بأنهم قد جربوا جميع الخيارات الدبلوماسية مع طالبان قبل تصاعد التوترات، لكن لم تتحقق نتائج ملموسة بشأن معالجة المخاوف الأمنية لباكستان.
في الأسابيع الأخيرة، كثفت الصين جهودها للوساطة بين كابول وإسلام آباد، وأرسلت مبعوثها الخاص إلى البلدين. وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن المبعوث يتنقل بين أفغانستان وباكستان للبحث عن سبل خفض التوتر.
ومع ذلك، قالت المصادر إن المحادثات دفعت إسلام آباد إلى استنتاج أن قيادة طالبان لم تغير موقفها تجاه الجماعات المسلحة في أفغانستان، وخاصة حركة طالبان باكستان.
وأكد مسؤولون من حكم طالبان خلال لقائهم المبعوث الصيني مجدداً أن قضية حركة طالبان باكستان هي “مسألة داخلية باكستانية”، وزعموا أنهم لا يسمحون باستخدام الأراضي الأفغانية ضد الدول المجاورة.
في المقابل، رفض المسؤولون الباكستانيون هذا الادعاء، قائلين إن لديهم أدلة متعددة تؤكد وجود ونشاط حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان، مضيفين أن تقارير مجلس الأمن الدولي تؤكد هذه المخاوف.
وقد أخبرت باكستان الصين أنه بدون إجراءات عملية وواضحة من جانب كابول لمعالجة المخاوف الأمنية لإسلام آباد، لن يكون هناك مجال لتقدم حقيقي في العملية الدبلوماسية.
وكان طاهر أندارابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، قد صرح في مؤتمر صحفي أسبوعي سابق بأن سياسة إسلام آباد الحالية لن تتغير رغم طلب بعض الدول التعامل مع طالبان، مشيراً إلى أن طالبان لم تقدم ضمانات موثوقة لكبح الإرهاب على الأراضي الأفغانية، ولهذا السبب ستواصل باكستان سياستها الحالية.




