السفير الباكستاني السابق يدعو إسلام آباد إلى تغيير نهجها تجاه أفغانستان

دعا منصور أحمد خان، السفير الباكستاني السابق في أفغانستان، إسلام آباد إلى الابتعاد عن المقاربة الأمنية البحتة تجاه أفغانستان، وتعزيز الانخراط السياسي مع إدارة طالبان. ورأى أن هذا التغيير ضروري لتجاوز التوترات التي شهدتها الأعوام الأخيرة بين كابل وإسلام آباد.
وكتب في مذكرة تحليلية نشرتها مجلة «بولي سي بيكون» أن العلاقات بين أفغانستان وباكستان خلال السنوات الخمس الماضية، وبعد عودة إدارة طالبان إلى السلطة، واجهت تحديات غير مسبوقة بفعل الإرهاب العابر للحدود والعوامل الجيوسياسية. وقال إن المخاوف الأمنية ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد، لكن علاقات الجانبين لا يجب أن تُدار فقط على أساس الإجراءات العسكرية والأمنية.
وأكد الدبلوماسي السابق أن على باكستان، إلى جانب الإدارة الفاعلة للحدود، أن تهيئ أيضاً الظروف لتنقل قانوني ومُسجّل للأشخاص بين البلدين. واعتبر الروابط القبلية والاجتماعية والاقتصادية بين الجانبين من الحقائق الحاسمة في العلاقات بين كابل وإسلام آباد.
كما عدّ أحمد خان تطوير التجارة عبر الحدود، والترانزيت، والتبادلات الاقتصادية من العناصر المهمة لإعادة بناء العلاقات، وقال إن القضايا الحساسة، بما فيها إعادة اللاجئين والمهاجرين، يجب أن تُدار مع مراعاة الوقائع الميدانية وبطريقة منسقة ومحترمة.
ولإعادة بناء العلاقات بين البلدين، اقترح ثلاثة مستويات للتعاون: بدء حوار سياسي على مستوى رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، وإنشاء تعاون مؤسسي لإدارة الحدود بالكامل ومنع الإرهاب العابر للحدود، وكذلك توسيع التعاون بين أفغانستان وباكستان وجيرانهما وشركائهما الإقليميين لتعزيز الترابط الإقليمي.
وفي السياق نفسه، ذكر السفير الباكستاني السابق مشاريع مثل خط أنابيب تابي، ومشروع نقل الكهرباء كاسا-1000، وخط السكك الحديدية بين أوزبكستان وأفغانستان وباكستان، بوصفها من أبرز إمكانات التعاون الاقتصادي الإقليمي. كما كتب أن تطبيع العلاقات بين البلدين لا يحتاج بالضرورة إلى وساطة خارجية، وإن كان من الممكن، في حال استمرار الصعوبات، الاستفادة من مبادرة أورومتشي ضمن آلية ثلاثية تضم الصين وباكستان وأفغانستان.
وشغل منصور أحمد خان في السنوات الماضية منصب السفير الباكستاني في كابل. وشهدت العلاقات بين أفغانستان وباكستان في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد عودة إدارة طالبان إلى السلطة، توترات متكررة بسبب أمن الحدود والتنقل وملف اللاجئين.




